مخاطر الحرب ترفع تأمين الناقلات وتطيل طرق شحن النفط

يقول محلل في مجال الطاقة نقلت عنه وكالة إيرنا الإيرانية إن أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب ارتفعت عشرة أضعاف، وإن بعض شحنات النفط تستغرق الآن 35 يوماً بدلاً من 17، لكن الأرقام لم تُتحقق منها بشكل مستقل في الأدلة المقدمة.

نشر: 18 سبتمبر 2026، 09:28 متحديث: 18 سبتمبر 2026، 09:28 م
متوفر بـenar
مخاطر الحرب ترفع تأمين الناقلات وتطيل طرق شحن النفط
الخلاصة

تفيد إيرنا بأن تقييماً أجراه محلل في مجال الطاقة يشير إلى أن مخاطر الأمن البحري حول مضيقي هرمز وباب المندب رفعت تأمين الناقلات بنحو عشرة أضعاف، ومددت بعض شحنات النفط من 17 إلى 35 يوماً. وتبدو آلية التكلفة معقولة، لكن الأدلة المقدمة لا تتحقق بشكل مستقل من أرقام المقالة أو إحصاءات حركة المرور أو توقعات الأسعار.

## ما تم التحقق منه ضمن المصدر المقدم

تفيد وكالة إيرنا الإيرانية بأن محلل الطاقة إحسان جنابي عزا ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الاضطرابات التي تؤثر في حركة الناقلات حول مضيق هرمز ومضيق باب المندب. ووفقاً للتقرير:

- ارتفع التأمين ضد مخاطر الحرب للناقلات النفطية من نحو 0.05% إلى 0.5% على الأقل من قيمة الشحنة، أي ما يقارب عشرة أضعاف. - أفادت التقارير بأن تأمين ناقلة تبلغ قيمتها 120 مليون دولار ارتفع من نحو 40 ألف دولار إلى حوالي 600 ألف دولار لكل رحلة. - أدى تغيير مسار السفن حول أفريقيا إلى تمديد مدة بعض رحلات شحنات النفط من نحو 17 يوماً إلى 35 يوماً. - يقول المصدر إن الرحلات الأطول تزيد استهلاك الوقود، وتؤخر التسليم إلى المصافي، وترفع تكاليف الشحن. - يقدّر جنابي أن تكاليف شحن الناقلات للنفط المنقول من الخليج الفارسي إلى آسيا قد ترتفع من نحو دولارين إلى 6 دولارات على الأقل للبرميل في ظل استمرار الاضطراب. - كما يرى أن الغاز الطبيعي المسال معرض للخطر بشكل خاص، لأنه، بخلاف كثير من النفط، لا يملك بديلاً مماثلاً عبر خطوط الأنابيب على الطرق المتأثرة.

هذه الأرقام والتقييمات هي تصريحات منسوبة إلى جنابي في تقرير إيرنا؛ ولا تتضمن المواد المقدمة تأكيداً مستقلاً من شركات التأمين أو مالكي السفن أو السلطات البحرية أو مزودي بيانات السوق أو تقرير رويترز المشار إليه.

## التحليل

تبدو الآلية المبلغ عنها معقولة من الناحية الاقتصادية: فارتفاع مخاطر الأمن يزيد تكاليف التأمين والتمويل، بينما تؤدي تحويلات المسارات إلى زيادة مدة الرحلة واستهلاك الوقود وكمية الشحنات العالقة في البحر. وقد تنعكس هذه التكاليف على الأسعار المسلَّمة للنفط الخام والمنتجات المكررة والغاز الطبيعي المسال. كما قد تجعل أوقات العبور الأطول إدارة مخزونات المصافي أكثر صعوبة، ولا سيما في الأسواق الآسيوية التي تعتمد على الواردات.

وسيتوقف تأثير ذلك في الأسعار العالمية على مدة الاضطراب ونطاقه الجغرافي، وتوافر طرق تصدير بديلة، وطاقة الناقلات، ومستويات المخزونات، وما إذا كان المنتجون أو الحكومات سيطرحون مخزونات استراتيجية. وستكون صدمة تأمينية مؤقتة مختلفة الأثر عن انقطاع مادي مطول في حركة الشحن.

ويصف التقرير أيضاً آثاراً محتملة من الدرجة الثانية، من بينها تراجع استعداد مالكي السفن لقبول الشحنات، وتقلص توافر الناقلات، وارتفاع تقلبات الأسعار. وهذه استنتاجات تحليلية وليست نتائج ثبتت بشكل مستقل في الأدلة المقدمة.

## أوجه عدم اليقين والقيود

يعرض المصدر العديد من الادعاءات الرئيسية، بما في ذلك وقوع هجمات على ما لا يقل عن 75 سفينة، وانخفاض حاد في حركة المرور عبر مضيق هرمز، ووصول سعر خام برنت إلى حد أدنى يقارب 95 دولاراً للبرميل، واحتمال ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا من 12 دولاراً إلى 25 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، لكن الأدلة المقدمة لا تثبتها بشكل مستقل. كما تتضمن المقالة أوصافاً مشحونة سياسياً للصراع، وتنسب عدة توقعات إلى محلل واحد. ولا تُقدم أي تواريخ للملاحظات السوقية المزعومة، أو منهجية، أو عقود تأمين، أو سلاسل لأسعار الشحن. وبناءً عليه، فإن أقوى استنتاج تدعمه الأدلة هو أن المقالة تفيد بزيادة كبيرة في التكاليف المتصورة للمخاطر البحرية وأوقات العبور، وليس أن جميع التأثيرات السوقية المذكورة قد ثبتت بشكل قاطع.