متحدثون في مؤتمر لندن يربطون بين غزة وإيران والأزمة العالمية للقانون الدولي

جادل متحدثون في مؤتمر مشروع السلام والعدالة بأن الدعم الغربي لإسرائيل، وتصاعد الإنفاق العسكري، وتآكل المساءلة القانونية، تعيد تشكيل السياسة العالمية.

نشر: 19 سبتمبر 2026، 02:54 م
متوفر بـenar
متحدثون في مؤتمر لندن يربطون بين غزة وإيران والأزمة العالمية للقانون الدولي
الخلاصة

يسجل تقرير لوكالة إرنا عن مؤتمر لمشروع السلام والعدالة في لندن ادعاءات المتحدثين بأن حرب غزة، والتحرك الأمريكي ضد إيران، والسياسات الغربية المتعلقة بالأسلحة، وتصاعد الإنفاق العسكري، تكشف عن أزمة في القانون الدولي ومصداقية حقوق الإنسان. ودعا المشاركون إلى فرض حظر على الأسلحة على إسرائيل، وتحقيق المساءلة المؤسسية، وتوسيع التحليل السياسي لربط فلسطين بصراعات القوة الإقليمية. ويعرض التقرير اتهامات خطيرة وأرقاماً عن الخسائر والطب والرعاية الصحية والتمويل، لكنه لا يقدم تحققاً مستقلاً أو ردوداً من الحكومات والمؤسسات التي وُجه إليها النقد.

## حقائق تم التحقق منها من المصدر

يصف تقرير لوكالة الأنباء الإيرانية إرنا المؤتمر السنوي الرابع لمشروع السلام والعدالة في لندن. وشملت قائمة المتحدثين عمر البرغوثي، وآبي مارتن، والمحامية الفلسطينية شهد حمّوري، وزعيم حزب العمال السابق جيريمي كوربن، وأستاذ القانون في جامعة كوين ماري في لندن نيف غوردون، والجراحة البريطانية المتخصصة في إعادة البناء فيكتوريا روز.

جادل المتحدثون بأن سلوك إسرائيل في غزة والعمل العسكري الأمريكي ضد إيران كشفا، على حد وصفهم، حدود الادعاءات الغربية بالدفاع عن حقوق الإنسان والقانون الدولي. ودعوا إلى زيادة الضغط الدولي على إسرائيل، بما في ذلك فرض حظر على الأسلحة، وفرض قيود على التجارة العسكرية والتجارة ذات الاستخدام المزدوج، واعتماد سياسات مؤسسية تستبعد الشركات التي يُزعم تورطها في جرائم حرب أو انتهاكات أخرى.

وربط العديد من المتحدثين بين حرب غزة واتجاهات إقليمية وعالمية أوسع. وربطت حمّوري بين فلسطين والتطورات المتعلقة بإيران ولبنان واليمن ودول الخليج، فيما وصفت مارتن التحركات في فلسطين ولبنان وإيران بأنها جزء من نمط أوسع من الهيمنة العسكرية والاقتصادية. وقال كوربن إن ارتفاع الإنفاق العسكري يحدث بالتزامن مع خفض الإنفاق الاجتماعي والمساعدات الخارجية.

كما ناقش المؤتمر «محكمة غزة» المقترحة، وهي مبادرة مستقلة تهدف إلى جمع الشهادات والأدلة المتعلقة بدور المملكة المتحدة في مبيعات الأسلحة والدعم السياسي لإسرائيل. وقال غوردون إنه استمع إلى شهادات 29 شاهداً، من بينهم أطباء وصحفيون وأكاديميون ومحامون وشخصيات من المجتمع المدني.

وصفت روز الأضرار الجسيمة التي لحقت بالنظام الصحي في غزة. وذكرت أن نحو 5,000 شخص خضعوا لعمليات بتر، وأن ثمانية أشخاص فقط تلقوا تدريباً على إنتاج الأطراف الاصطناعية أو تقديم خدمات إعادة التأهيل، وأن معدات إنتاج الأطراف الاصطناعية لم تدخل غزة منذ مايو 2024. وقد عرضت روز هذه الأرقام وتأخيرات الشحن المذكورة، وهي غير متحقَّق منها بشكل مستقل في المصدر.

## التحليل

تمثلت الحجة المركزية للمؤتمر في أن غزة ليست أزمة إنسانية معزولة، بل اختبار للنظام القانوني والسياسي الدولي. وقدّم المتحدثون الدعم العسكري الغربي لإسرائيل، ومصالح صناعة الأسلحة، والهياكل الاقتصادية، وسياسات القوة الإقليمية بوصفها عوامل مترابطة. وكان تحليلهم ناقداً صراحةً للولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة المتحدة والسياسة الأوروبية الأوسع.

وكانت الثيمة الثانية هي الفجوة بين الالتزامات المعلنة بحقوق الإنسان وممارسات الحكومات. واستشهد المتحدثون بقمع الاحتجاجات الجامعية المؤيدة للفلسطينيين، واستمرار نقل الأسلحة، ومحدودية الإجراءات البريطانية المتعلقة بسلع المستوطنات، باعتبارها أدلة على هذه الفجوة. كما جادلوا بأن زيادة الإنفاق الدفاعي قد تنقل التكاليف إلى الخدمات العامة ومستويات معيشة الأسر.

وجمعت المناقشة بين تفسيرات قانونية وسياسية واقتصادية، بدلاً من تقديم تقييم محايد للنزاعات. وقد عُرضت الادعاءات بأن أفعال إسرائيل تشكل إبادة جماعية، وأن الحكومات الغربية متواطئة في مثل هذه الجرائم، أو أن العمليات العسكرية ضد إيران نُفذت نيابةً عن إسرائيل، باعتبارها مواقف للمتحدثين، ولا ينبغي التعامل معها على أنها نتائج مثبتة بشكل مستقل استناداً إلى هذا التقرير وحده.

وعكس الحدث أيضاً رؤية استراتيجية للتضامن؛ إذ حث المتحدثون الحركات المؤيدة للفلسطينيين على تجاوز الدعوة الإنسانية ومعالجة التحالفات العسكرية، وسلاسل الإمداد، والتمويل، والبنية التحتية للطاقة، وتوزيع القوة في غرب آسيا. وقدمت المحكمة المقترحة وسياسات الاستثمار الأخلاقي المؤسسية بوصفها آليات للمساءلة والضغط، فيما وُصف النشاط الشعبي بأنه محرك تدريجي للتغيير السياسي.

## التقييم العام

يوثق المصدر مؤتمراً مناهضاً للحرب بشدة ومؤيداً للفلسطينيين، يفسر المشاركون فيه غزة وإيران والصراعات الإقليمية الأوسع من خلال إطار مناهض للإمبريالية وقائم على القانون الدولي. وتكمن قيمته الإخبارية الرئيسية في تسجيل الحجج والمطالب والشهادات التي قدمها ناشطون وسياسيون وأكاديميون ومتخصصون طبيون بارزون في لندن. ولا يثبت المصدر بشكل مستقل الادعاءات الواقعية أو القانونية التي قدمها أولئك المتحدثون، كما أنه لا يتضمن ردوداً من الحكومات أو المؤسسات التي وُجه إليها النقد.