كاتب باكستاني يقول إن الانتكاسة الأمريكية عززت مكانة إيران الإقليمية
في مقال رأي أوردته وكالة إرنا الإيرانية، يرى خرّم حسين أن الصراع وصل إلى طريق مسدود حول مضيق هرمز، وأن بروز إيران كقوة إقليمية أصبح من الصعب عكس مساره الآن.
يرى الاقتصادي والكاتب الباكستاني خرّم حسين في مقال بصحيفة «دون»، أوردته وكالة «إرنا»، أن الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وصل إلى طريق مسدود حول مضيق هرمز وعزز مكانة إيران الإقليمية. ويقارن بين احتمال بروز إيران وعودة الصين إلى النظام الدولي بعد الانفراج، ويتوقع زيادة الضغوط على الملَكيات الخليجية. ولا يقدم التقرير المقدم تحققاً مستقلاً من الادعاءات العسكرية والسياسية.
قال كاتب باكستاني إن نفوذ إيران الإقليمي تعزز بسبب ما وصفه بفشل حملة عسكرية أمريكية إسرائيلية، محذراً في الوقت نفسه من أن المرحلة التالية من المواجهة قد تعيد تشكيل العلاقات بين طهران ودول الخليج العربية.
ونُسبت هذه التصريحات إلى الاقتصادي والكاتب خرّم حسين في مقال بعنوان «صعود إيران»، نُشر في صحيفة «دون» الباكستانية وأوردته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية، أو «إرنا»، في 19 سبتمبر/أيلول 2026. ويعرض تقييم حسين الصراع على أنه انتقل من حملة عسكرية نشطة إلى حالة جمود تتمحور حول مضيق هرمز.
وبحسب التقرير، كتب حسين أن «الحرب الائتلافية» التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران انتهت فعلياً. ووصف الوضع حول هذا الممر المائي ذي الأهمية الاستراتيجية بأنه طريق مسدود، وقال إن المنافسة السياسية الأهم ستبدأ بعد مغادرة الولايات المتحدة المنطقة.
وفي تحليله، قال إن التداعيات ستقع خصوصاً على الحكومات العربية، التي ستواجه الآثار السياسية والاقتصادية للحرب. واحتج حسين بأن واشنطن أخفقت في تحقيق جميع أهدافها العسكرية المعلنة منذ بدء الحملة في فبراير/شباط، بينما أظهرت إيران قدرتها على الصمود أمام الضغوط رغم عقود من العقوبات والتهديدات بالحرب.
ويعرض المقال هذه النتيجة بوصفها دليلاً على تحول أوسع في ميزان القوى الإقليمي. وكتب حسين أن قوة كبرى آخذة في الظهور في غرب آسيا، وأن إيران، التي كانت محاصرة سابقاً خلف ما سماه «جدار العقوبات»، تتحول الآن إلى قوة إقليمية كبرى.
وقارن مسار إيران الحالي بوضع الصين بعد فترة الانفراج. ووفقاً لرواية حسين، عانت الصين من القيود والعزلة الدوليتين بعد ثورة 1949، لكن الانفراج أوجد مساراً تفاوضياً للعودة إلى المجتمع الدولي. وأضاف أن الإصلاحات الداخلية اللاحقة ساعدت الصين على التقدم نحو مكانة قوة عالمية.
ومع ذلك، قال حسين إن عودة إيران إلى النظام الدولي ستكون أكثر اضطراباً من تجربة الصين. وعزا هذا الاختلاف إلى حاجة إيران إلى مقاومة العزلة المفروضة عليها بعد الثورة الإسلامية والتغلب عليها. وبناءً على ذلك، توقع أن تبرز إيران كقوة إقليمية في واحدة من أكثر مناطق العالم أهمية من الناحية الاستراتيجية.
وربط الكاتب أيضاً مكانة إيران المتوقعة بعد الحرب بالملَكيات الخليجية. ويقول تقرير «إرنا» إنه احتج بأن طهران، بعد الوفاة المبلّغ عنها للمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، وما وصفه بانتصار إيران على ائتلاف أمريكي إسرائيلي، ستوجه اهتمامها نحو حكام دول الخليج.
وادعى حسين كذلك أن إيران ستسعى إلى الحصول على تعويض عن أضرار الحرب، وأنه لا ينبغي بعد الآن رفض هذا المطلب، بما في ذلك من جانب الولايات المتحدة. وكتب أن إيران ستحتفظ بالسيطرة على مضيق هرمز وستضغط للمطالبة بحقوقها في الأيام المقبلة. وأضاف أنه إذا خلصت واشنطن إلى أن مواصلة المواجهة لم تعد تخدم مصالحها، فسيُترك حكام الخليج لتحمل الكلفة السياسية والمالية.
ويحتل مضيق هرمز موقعاً محورياً في الحجة التي يعرضها المقال. إذ يتعامل تحليل حسين مع السيطرة على الممر المائي بوصفها مصدراً لنفوذ إيران، وعاملاً قد يؤثر في حسابات الولايات المتحدة والملَكيات الخليجية. غير أن التقرير المقدم لا يقدم أدلة مستقلة تفصل وضع المضيق، أو ميزان القوى العسكري، أو طبيعة أي طلب للتعويض، أو مواقف الحكومات المعنية.
وخلص حسين إلى أن بروز إيران كقوة إقليمية كبرى أصبح عملية لا رجعة فيها، ما لم يتخذ الائتلاف الأمريكي الإسرائيلي إجراءً كارثياً آخر. ورغم أنه اعتبر هذا السيناريو غير مرجح وقت كتابة المقال، فإنه لم يستبعده تماماً.
وتعبّر الادعاءات الواردة في المقال عن تفسير حسين للصراع وتداعياته المحتملة. ولا يتحقق تقرير «إرنا» المقدم بصورة مستقلة من تأكيداته بشأن انتهاء الحرب، وإخفاق الأهداف العسكرية الأمريكية، وسيطرة إيران على مضيق هرمز، والوفاة المبلّغ عنها للمرشد الأعلى الإيراني، أو احتمال حصول إيران على تعويض من دول الخليج. كما أنه لا يتضمن ردوداً من السلطات الأمريكية أو الإسرائيلية أو الإيرانية أو الخليجية. ولذلك، ينبغي فهم الاستنتاج المركزي للمقال —وهو أن صعود إيران كقوة إقليمية بات الآن unstoppable— على أنه تقييم سياسي واستراتيجي للكاتب، وليس حقيقة مثبتة بصورة مستقلة.








