إيزنكوت يتقدم على نتنياهو في استطلاعات الرأي لكنه لا يحقق أغلبية لتشكيل الحكومة

مع بقاء 42 يوماً على الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، قد تحدد حسابات الائتلاف ونسبة مشاركة العرب وأداء الأحزاب الصغيرة هوية من سيشكل الحكومة المقبلة.

نشر: 18 سبتمبر 2026، 11:29 متحديث: 18 سبتمبر 2026، 11:29 م
متوفر بـenar
إيزنكوت يتقدم على نتنياهو في استطلاعات الرأي لكنه لا يحقق أغلبية لتشكيل الحكومة
الخلاصة

تُظهر استطلاعات حديثة للقناتين 12 وكان 11، أوردتها إيرنا، منافسة متقاربة بين معسكر المعارضة بزعامة غادي إيزنكوت وكتلة بنيامين نتنياهو. ويتصدر حزب إيزنكوت، «يشار»، ترتيب الأحزاب، لكن المعارضة لا تبدو قادرة على تشكيل حكومة من دون دعم الأحزاب العربية أو شركاء ائتلافيين آخرين. وقد يحدد أداء حزب «عمخا إسرائيل» بزعامة أوفر فينتر، ونسبة المشاركة العربية، والانقسامات بين قادة المعارضة، نتيجة الانتخابات.

طهران — تُظهر استطلاعات الرأي الإسرائيلية الأخيرة تقدم معسكر المعارضة بزعامة غادي إيزنكوت بفارق ضئيل على كتلة بنيامين نتنياهو، لكن لا يبدو أن أياً من الطرفين يضمن الحصول على المقاعد الـ61 اللازمة لتشكيل حكومة بشكل مستقل.

وقالت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيرنا)، نقلاً عن وسائل إعلام إسرائيلية، إن الانتخابات لا تزال شديدة الغموض بسبب احتمال تجاوز أحزاب صغيرة نسبة الحسم، ونسبة مشاركة الناخبين العرب، واعتماد المعارضة على الأحزاب العربية لتحقيق أغلبية برلمانية.

وحددت صحيفة معاريف عاملين مهمين بشكل خاص: أداء حزب «عمخا إسرائيل» الجديد، الذي يقوده أوفر فينتر، ونسبة المشاركة في المجتمع العربي داخل إسرائيل.

نشأ حزب فينتر من حزب الليكود. وإذا فشل في تجاوز نسبة الحسم، فقد تظل بعض أصوات اليمين من دون تمثيل في الكنيست. أما إذا نجح، فقد يحصل على مقاعد من أحزاب يمينية أخرى، ما يعقد جهود نتنياهو لتشكيل ائتلاف.

ومنح استطلاع للقناة 12 حزب «عمخا إسرائيل» أربعة مقاعد، ما وضعه فوق نسبة الحسم للمرة الأولى. وأفادت التقارير بأن هذا التطور خلق معضلة أمام نتنياهو. فقد يمنع مهاجمة فينتر الحزب من تجاوز نسبة الحسم، لكن الضغط المفرط قد يدفع أيضاً بعض الناخبين اليمينيين إلى التصويت لحزب فينتر. وقد كثف مسؤولون في الليكود انتقاداتهم للحزب الجديد، قائلين إنه قد يهدر أصوات معسكر اليمين.

وقال فينتر إن دعمه يأتي أساساً من ناخبين يعرّفون أنفسهم بأنهم من يمين الوسط، لكنهم لم يعودوا يرغبون في دعم الليكود أو الأحزاب اليمينية المتطرفة، مع رفضهم في الوقت نفسه لليسار ويسار الوسط.

وتُعد نسبة المشاركة العربية متغيراً آخر قد يكون حاسماً. فقد فازت الأحزاب العربية مجتمعة بـ10 مقاعد في الانتخابات السابقة، بينما ذكرت معاريف أنها قد تحصل على 14 أو حتى 15 مقعداً إذا ارتفعت المشاركة هذه المرة. ولن يؤدي الأداء الأقوى للأحزاب العربية بالضرورة إلى تعزيز المعارضة مباشرة، لكنه قد يقلل عدد المقاعد المتاحة للأحزاب اليهودية والصهيونية، ويجعل من الصعب على المعارضة الوصول إلى 61 مقعداً.

وفي استطلاع حديث للقناة 12، توقعت النتائج أن يصبح حزب «يشار» بزعامة إيزنكوت أكبر حزب، بحصوله على 23 مقعداً، بانخفاض مقعدين عن الاستطلاع السابق. وتوقع الاستطلاع أن يفوز الليكود، بزعامة نتنياهو، بـ20 مقعداً، بانخفاض مقعد واحد. وحصلت قائمة «بييحاد» بزعامة نفتالي بينيت على 13 مقعداً، بينما حصل الديمقراطيون بزعامة يائير غولان على 10 مقاعد.

وتوقع الاستطلاع حصول حزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة أفيغدور ليبرمان، ويهدوت هتوراه الموحدة، والقائمة العربية المشتركة، على ثمانية مقاعد لكل منها. كما توقع أن يفوز شاس بسبعة مقاعد. وحصلت قائمة مشتركة بين الصهيونية الدينية و«زهوت»، بزعامة بتسلئيل سموتريتش، على خمسة مقاعد، بينما توقعت النتائج حصول كل من القائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس، و«عمخا إسرائيل»، وقائمة يوعاز هيندل–يارون زيليخا على أربعة مقاعد.

ووفقاً للاستطلاع نفسه، ستحصل الأحزاب الصهيونية التابعة للمعارضة على 54 مقعداً. ومع دعم الأحزاب العربية التي تملك 12 مقعداً، قد تصل المعارضة إلى 66 مقعداً. وستحصل كتلة نتنياهو على 50 مقعداً، بينما ستبقى قائمة هيندل–زيليخا خارج المعسكرين الرئيسيين بأربعة مقاعد. وتشير هذه الأرقام إلى أن حكومة بقيادة إيزنكوت ستحتاج إلى دعم الأحزاب العربية أو إلى ترتيب آخر يتجاوز قاعدتها الصهيونية الحالية في المعارضة.

وأظهر استطلاع منفصل للقناة «كان 11» سباقاً أكثر تقارباً، إذ توقع حصول كل من كتلة نتنياهو وكتلة إيزنكوت على 52 مقعداً. وتوقع أن تملك الأحزاب العربية 12 مقعداً. وتصدر «يشار» ترتيب الأحزاب بـ24 مقعداً، تلاه الليكود بـ20 مقعداً. وتوقع حصول «بييحاد» على 12 مقعداً، بينما حصل كل من الديمقراطيين و«إسرائيل بيتنا» على ثمانية مقاعد. كما توقع حصول «القوة اليهودية» على ثمانية مقاعد؛ ويهدوت هتوراه الموحدة وشاس على سبعة مقاعد لكل منهما؛ والقائمة العربية المشتركة على سبعة؛ والصهيونية الدينية على ستة؛ والقائمة العربية الموحدة على خمسة. وتوقع حصول كل من «عمخا إسرائيل» وقائمة هيندل–زيليخا على أربعة مقاعد.

كما حقق إيزنكوت تقدماً بين خصوم نتنياهو. وذكرت القناة 12 أن 59% من مؤيدي المعارضة اعتبروه القائد الحقيقي للمعسكر، مقابل 19% لبينيت و11% لليبرمان. وعندما سُئل المشاركون عمن سيكون الأنسب لمنصب رئيس الوزراء بعد الانتخابات، اختار 53% إيزنكوت، مقابل 31% لبينيت و13% لليبرمان.

وفي الوقت نفسه، قال 52% من مؤيدي المعارضة إن المنافسة بين إيزنكوت وبينيت وليبرمان أضعفت فرص معسكرهم في الفوز، بينما عارض ذلك 38%. إضافة إلى ذلك، قال 65% إن المرشح الرئيسي للمعارضة لمنصب رئيس الوزراء ينبغي أن يتحدد وفقاً للحزب الذي يفوز بأكبر عدد من المقاعد، في حين فضل 25% الخبرة السياسية معياراً أساسياً.

وذكر التقرير أيضاً أن الليكود يسعى إلى استخدام لجنة الانتخابات المركزية لمنع بعض الأحزاب العربية من المشاركة في الانتخابات. وبحسب التقارير، برر الليكود طلبه بادعاءات تتعلق بقضايا أمنية واختلافات أيديولوجية. وقد طُرحت الخطوة باعتبارها جزءاً من المنافسة الانتخابية الأوسع، وجهداً للضغط على إيزنكوت.

وتُظهر استطلاعات الرأي أن حزب إيزنكوت يتصدر السباق، لكن موقع الحزب في الترتيب لا يضمن بحد ذاته القدرة على تشكيل حكومة. ويتعين على إيزنكوت إدارة التنافس داخل المعارضة وبناء ائتلاف يتجاوز قاعدته الحالية، بينما يواجه نتنياهو المخاطر المتنافسة التي يفرضها حزب فينتر والتوزيع الأوسع لأصوات اليمين.

ومن المتوقع بالتالي ألا تتوقف نتيجة الانتخابات على المنافسة بين إيزنكوت ونتنياهو فحسب، بل أيضاً على نسبة مشاركة الناخبين العرب، ومصير الأحزاب الصغيرة، والمفاوضات الائتلافية التي ستعقب التصويت.