وزير الخارجية الإيراني يدعو إلى تحول عالمي بعيدًا عن النزعة العسكرية والحرب
خلال حديثه في منتدى الحوار العالمي لعام 2026، دعا عباس عراقجي إلى احترام السيادة الوطنية، والتطبيق المتساوي للقانون الدولي، والأمن الذي تقوده دول المنطقة في الشرق الأوسط.
استغل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خطابًا ألقاه في منتدى الحوار العالمي لعام 2026 للدعوة إلى تحول دولي بعيدًا عن النزعة العسكرية والتدخل الأجنبي والإنفاذ الانتقائي للقانون الدولي. ودعا إلى أمن يقوده أهل المنطقة في الشرق الأوسط، وقال إن الحوار والتعاون واحترام السيادة أمور ضرورية لتحقيق سلام دائم. ونُسبت الادعاءات المتعلقة بالأعمال العسكرية والانتهاكات المزعومة إلى عراقجي، ولم تُتحقق منها بشكل مستقل في الأدلة المقدمة.
طهران — دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى تحول جوهري في العلاقات الدولية، محذرًا من أن الحرب والتدخل والعقوبات والإكراه أصبحت على نحو متزايد أدوات روتينية للسياسة الخارجية.
وخلال حديثه يوم السبت في منتدى الحوار العالمي لعام 2026، الذي استضافته رابطة السياسة الخارجية الإندونيسية، قال عراقجي إن العالم ينبغي أن ينتقل من النزعة العسكرية إلى التنمية المستدامة، ومن التدخلية إلى احترام السيادة الوطنية، ومن المساءلة الانتقائية إلى العدالة العالمية، وفقًا لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية «إرنا».
وقال عراقجي إن عقودًا من التدخل الأجنبي والضغط العسكري والصراعات الممتدة في الشرق الأوسط أظهرت أن التدخل العسكري لا يصنع الأمن، وأن الإكراه لا يحقق السلام. وأضاف أن تطبيع الحرب عزز دورة المواجهة والصراع المستمر.
وفي معرض حديثه عن الحرب في غزة، وصف عراقجي الوضع بأنه اختبار لضمير المجتمع الدولي ومسؤوليته الجماعية. وأشار إلى سقوط قتلى مدنيين، والتهجير القسري، والعقاب الجماعي، وتدمير البنية التحتية الحيوية، وقال إن التداعيات امتدت إلى لبنان.
كما زعم عراقجي أن العمل العسكري الأمريكي والإسرائيلي ضد إيران شكّل جزءًا من نمط أوسع من العدوان والقتل المستهدف وانتهاكات السيادة الوطنية. وقد عُرضت هذه الادعاءات في خطابه، ولم تُتحقق منها بشكل مستقل في المادة المصدرية.
وحذر من أن عدم الاستجابة بفاعلية للانتهاكات المزعومة سيؤدي تدريجيًا إلى تقويض الحدود التي أرساها القانون الدولي. كما أشار إلى مقتل 168 من تلاميذ المدارس في ميناب، قائلًا إن ضحايا الحرب يجب ألا يُختزلوا في أرقام إحصائية.
وقال وزير الخارجية الإيراني إن القانون الدولي يجب أن يُطبَّق بالتساوي، وإن حقوق الإنسان لا يمكن أن تكون عالمية إذا عوملت باعتبارها حقوقًا أصيلة لبعض الدول، لكنها امتيازات مشروطة لدول أخرى. وأضاف أن الحل لا يتمثل في التخلي عن التعددية، بل في إنشاء مؤسسات متعددة الأطراف أكثر فاعلية وإنصافًا.
وقال عراقجي إن الأمن المستدام في الشرق الأوسط لا يمكن فرضه من خارج المنطقة. وبرأيه، ينبغي لدول المنطقة أن تحدد نهجها الخاص تجاه الأمن والاستقرار والتنمية من خلال الحوار وبناء الثقة والتعاون والاحترام المتبادل، ومن دون تدخل أجنبي.
واختتم داعيًا الحكومات إلى وضع الكرامة الإنسانية والتنمية المستدامة قبل المصالح الاستراتيجية والجيوسياسية، قائلًا إن وقت إحداث هذا التغيير هو الآن.








