مسؤول إيراني يقول إن طهران مستعدة لمزيد من الصراع ونقلت شروطها عبر وسطاء

محسن رضائي يقول إن إيران تنتظر ردًا أمريكيًا، محذرًا من الانتقام ضد المصالح الأمريكية في المنطقة

نشر: 19 سبتمبر 2026، 04:28 متحديث: 19 سبتمبر 2026، 04:28 م
متوفر بـenar
مسؤول إيراني يقول إن طهران مستعدة لمزيد من الصراع ونقلت شروطها عبر وسطاء
الخلاصة

وفقًا لتقرير لوكالة «إرنا» عن تصريحات أدلى بها لقناة الجزيرة، قال المسؤول الأمني الإيراني محسن رضائي إن طهران مستعدة لمزيد من الهجمات، وإنها ستنتقم باستهداف القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة، كما نقلت شروطها لإنهاء الصراع عبر وسطاء قطريين وباكستانيين. وقال إن الشروط تشمل وقف القتال على جميع الجبهات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري. كما أثار احتمال الانسحاب مستقبلًا من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، لكنه قال إنه لم يُتخذ أي قرار من هذا القبيل، وإن العقيدة النووية الإيرانية ظلت دون تغيير.

## تم التحقق منه استنادًا إلى المصدر المقدم

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء الركن محسن رضائي، لقناة الجزيرة، وفقًا لتقرير أوردته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»، إن طهران أكثر استعدادًا من السابق للدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات أمريكية محتملة. وأضاف أن إيران ستستهدف القواعد الأمريكية والمصالح الأمريكية في المنطقة بقدر أكبر من الشدة إذا تعرضت لهجوم.

وقال رضائي إن شروط إيران لإنهاء الحرب أُبلغت عبر وسطاء من قطر وباكستان. وتمثلت الشروط التي حددها في وقف القتال على جميع الجبهات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري. وأضاف أن وسيطًا قطريًا نقل الشروط إلى واشنطن، وأن إيران تنتظر رد الرئيس دونالد ترامب.

وقال المسؤول أيضًا إن إيران اختبرت مؤخرًا صاروخًا مضادًا للسفن بالقرب من حاملة طائرات أمريكية. وعزا التغيير في استراتيجية إيران تجاه واشنطن إلى انسحاب الولايات المتحدة من مذكرة تفاهم. ولا يقدم التقرير المقدم تفاصيل عن تلك المذكرة، أو اختبار الصاروخ، أو حاملة الطائرات، أو توقيت ومكان الاختبار المزعوم.

وقال رضائي إن إيران لم تقرر الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، لكنه جادل بأن الإجراءات الأمريكية والإسرائيلية قد تهيئ أسبابًا لاتخاذ مثل هذه الخطوة. وأضاف أن العقيدة النووية الإيرانية لم تتغير، وأن طهران لا تزال ملتزمة بفتوى دينية تحرم الأسلحة النووية، مع إبقاء احتمال أن تؤدي التطورات المستقبلية إلى تغيير موقفها قائمًا.

وقال أيضًا إن إيران تريد إنهاء الصراع بين السعودية واليمن، مدعيًا أن الجانب اليمني يسعى بدوره إلى التوصل إلى اتفاق مع الرياض.

## التحليل

تجمع التصريحات بين تحذير ردعي وشروط دبلوماسية معلنة. ويقدم رضائي إيران علنًا باعتبارها تستعد للتصعيد، مع إبقاء قناة غير مباشرة مفتوحة مع واشنطن عبر قطر وباكستان. وتشير الشروط المعلنة إلى أن طهران تربط أي خفض للتصعيد بتنازلات سياسية ومالية وبحرية واسعة، وليس بمجرد وقف محدود لإطلاق النار.

ويبدو أن تعليقاته بشأن معاهدة عدم الانتشار تهدف إلى زيادة الضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل، من دون الإعلان عن انسحاب إيراني فعلي. ولذلك يصف التقرير تحذيرًا مشروطًا، وليس تغييرًا مؤكدًا في السياسة النووية الإيرانية.

وتشير الرواية إلى أن القيادة الإيرانية تستخدم الإشارات العسكرية والوساطة معًا، لكنها لا تثبت ما إذا كانت المفاوضات نشطة، أو ما إذا كانت واشنطن قد تلقت الشروط أو ردت عليها، أو ما إذا كان اختبار الصاروخ المزعوم قد وقع على النحو الموصوف.