مزاعم نقل النفط عبر مضيق هرمز تثير تساؤلات حول الرواية العسكرية الأمريكية

تقول القيادة المركزية الأمريكية إن أكثر من مليار برميل من النفط الخام وأكثر من 2,000 سفينة تجارية عبرت المضيق، بينما تزعم في الوقت نفسه أن إيران لم تصدّر أي نفط؛ ولا يقدم التقرير المقدم أي تحقق مستقل.

نشر: 19 سبتمبر 2026، 02:44 متحديث: 19 سبتمبر 2026، 02:44 م
متوفر بـenar
مزاعم نقل النفط عبر مضيق هرمز تثير تساؤلات حول الرواية العسكرية الأمريكية
الخلاصة

تفيد إرنا بأن القيادة المركزية الأمريكية زعمت أن أكثر من مليار برميل من النفط الخام وأكثر من 2,000 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز بدعم أمريكي، بينما لم تصدّر إيران أي نفط. ولا تتضمن الأدلة المقدمة أي بيانات مستقلة عن الشحن أو تتبع الناقلات أو الصادرات، ولذلك تظل الأرقام والتقييم الإيراني المقابل غير متحقق منهما.

## ما تم التحقق منه من المصدر المقدم

تفيد وكالة إرنا الإيرانية بأن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) زعمت أن أكثر من مليار برميل من النفط الخام مرّت عبر مضيق هرمز في الأشهر الأخيرة، في ظل ما وصفته بأنه حصار عسكري أمريكي. ونُقل عن قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، قوله إن القوات الأمريكية دعمت حركة النفط وساعدت في توفير حماية منسقة لأكثر من 2,000 سفينة تجارية.

وينسب التقرير أيضًا إلى كوبر قوله إن ممرات الشحن الرئيسية أُزيلت منها الألغام، وإن آلاف السفن عبرت الممر المائي، وإن حجم النفط الخام والسلع والغاز الطبيعي المسال الذي مرّ عبر المضيق خلال الأسبوعين السابقين كان أعلى من أي وقت آخر خلال الأشهر الستة السابقة. كما أفيد بأن كوبر قال إن الولايات المتحدة تعمل مع أعضاء مجلس التعاون الخليجي وشركات التأمين وشركات الشحن لزيادة حركة المرور.

ويقول المصدر نفسه إن كوبر زعم أن إيران لم تصدّر أي نفط خلال تلك الفترة، عازيًا هذا التوقف المزعوم إلى «حصار حديدي» فرضته الولايات المتحدة.

## التحليل

تطرح التصريحات روايتين متوازيتين: إذ تصوّر القيادة المركزية الأمريكية الولايات المتحدة على أنها تتيح استمرار تدفقات الملاحة والطاقة عبر نقطة اختناق استراتيجية مهمة، بينما تؤكد في الوقت نفسه أن صادرات النفط الإيرانية توقفت. وإذا كانت أرقام العبور المبلغ عنها دقيقة، فإنها ستشير إلى أن المضيق لا يزال مفتوحًا أمام حركة تجارية كبيرة، رغم القيود العسكرية المزعومة.

لكن المواد المقدمة لا تتضمن سجلات للشحن، أو بيانات لتتبع الناقلات، أو وثائق تأمين، أو إحصاءات إيرانية رسمية، أو تأكيدًا مستقلًا للأرقام. كما أنها لا تحدد الفترة الزمنية الدقيقة التي يشملها تعبير «الأشهر الأخيرة»، ولا تحدد السفن التي أُحصيت، ولا تشرح كيفية احتساب إجمالي البراميل المبلغ عنه. ونتيجة لذلك، لا يمكن تقييم هذه المزاعم بصورة مستقلة استنادًا إلى الأدلة المتاحة.

وتصف إرنا الأرقام بأنها لا أساس لها وتقول إن تطورات سوق النفط تناقضها، لكن التقرير المقدم لا يوفر أي بيانات سوقية داعمة. ولذلك تظل هذه المزاعم المضادة غير متحققة أيضًا ضمن المواد المتاحة. والاستنتاج الأكثر قابلية للدعم هو أن التصريحات تمثل مزاعم سياسية وعسكرية متنافسة بشأن حركة المرور عبر مضيق هرمز، وليس قياسات مثبتة لصادرات النفط أو للنشاط البحري.