علاقات التطبيع في شمال أفريقيا تثير انتقاداً من دبلوماسي جزائري
يرى عمار بلاني أن توسيع التعاون بين المغرب وإسرائيل وبين الإمارات والمغرب يهدد المصالح الفلسطينية، وقد يعيد تشكيل ديناميات الأمن الإقليمي.
انتقد السفير الجزائري السابق عمار بلاني تنامي علاقات المغرب مع إسرائيل ودعم الإمارات للمغرب، معتبراً أن تعاونهما يتطور إلى شبكة دبلوماسية واقتصادية وأمنية أوسع. وقال إن هذا الاتجاه يضر بالمصالح الفلسطينية، وقد يهدد الجزائر ويعيد تشكيل التنافس في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل. وهذه الادعاءات مواقف سياسية واردة في تعليق بلاني، كما يتضمن المصدر تناقضاً مهماً في التاريخ يتطلب التحقق.
## الحقائق المُتحقَّقة
انتقد الدبلوماسي الجزائري والسفير السابق لدى مصر عمار بلاني تطبيع العلاقات بين عدة دول عربية وإسرائيل، في تعليق نُشر على صفحته الشخصية على فيسبوك، وفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية «إرنا». وتناول تحديداً تنامي علاقات المغرب مع إسرائيل، وعلاقة الإمارات العربية المتحدة بكل من البلدين.
وجاء التعليق عقب مراسم شارك فيها ممثلون عن إسرائيل والإمارات والبحرين والمغرب وكازاخستان والولايات المتحدة. وقال بلاني إن اتفاقات إبراهيم تتطور إلى شبكة منظمة من العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية. كما أشار إلى خطط مُبلَّغ عنها لتبادل السفراء بين المغرب وإسرائيل، واستئناف الرحلات الجوية المباشرة، وتعميق التعاون الاقتصادي، بما في ذلك اتفاقات بشأن حماية الاستثمارات وتجنب الازدواج الضريبي.
وجادل بلاني بأن هذه التطورات تجري في ظل استمرار الحرب في غزة والعنف ضد المدنيين في الضفة الغربية. وانتقد ما وصفه بالتناقض بين تعبير المغرب عن تضامنه مع الفلسطينيين واستمراره في توسيع علاقاته مع إسرائيل. كما زعم أن التعاون المغربي–الإسرائيلي يمتد الآن إلى ما هو أبعد من الدبلوماسية، ليشمل الدفاع والطائرات المسيّرة والاستخبارات والتكنولوجيا العسكرية.
كما صوّر الدبلوماسي السابق دعم الإمارات للمغرب على أنه جزء من اصطفاف ناشئ بين الرباط وأبوظبي وتل أبيب. وقال إن هذا الاصطفاف قد يؤثر في أمن الجزائر وسلامتها الإقليمية، وجادل بأن نفوذ اتفاقات إبراهيم يمتد إلى شمال أفريقيا ومنطقة الساحل.
## التفسير
يعكس طرح بلاني معارضة الجزائر المستمرة للتطبيع مع إسرائيل، فضلاً عن تنافسها مع المغرب. وتتمثل أطروحته الأساسية في أن الاتفاقات الثنائية تتطور إلى شبكة استراتيجية أوسع تشمل التعاون الدبلوماسي والاستثماري والدفاعي والأمني. وإذا استمر التعاون المُبلَّغ عنه في التعمق، فقد يؤدي ذلك إلى تصعيد التنافس على النفوذ في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل، وإلى زيادة تعقيد العلاقات الجزائرية–المغربية.
كما يصوّر التعليق التطبيع باعتباره تناقضاً سياسياً: فقد تعلن الحكومات العربية دعمها لحقوق الفلسطينيين علناً، بينما تحافظ على علاقاتها مع إسرائيل أو توسّعها. وهذا توصيف بلاني، ويمثل تقييماً سياسياً وليس استنتاجاً جرى التحقق منه بشكل مستقل.
## عدم اليقين
تتألف الأدلة من تقرير واحد لوكالة «إرنا» يلخّص تعليق بلاني الشخصي. أما الادعاءات المتعلقة بوجود تحالف عسكري ثلاثي غير معلن، وتهديدات لأمن الجزائر، و«محور» منسق يسعى إلى زعزعة استقرار دول المنطقة، فهي assertions أدلى بها بلاني ولم تُدعَم بشكل مستقل في المواد المقدَّمة.
يتضمن المصدر على الأرجح تناقضاً في التاريخ: إذ يحدد انعقاد المراسم في 15 سبتمبر 2016، رغم أن الإشارة إلى اتفاقات إبراهيم والدول المذكورة تتوافق بدرجة أكبر مع عملية التطبيع في عام 2020. كما يشير التقرير إلى اتفاقات يُتوقع إبرامها قبل نهاية عام 2026، ولذلك ينبغي التحقق من التسلسل الزمني بشكل مستقل قبل النشر. ويُقدَّم وصف الأحداث في غزة بأنها «إبادة جماعية» في المصدر باعتباره ادعاءً أو توصيفاً؛ ولا تثبت الأدلة المقدَّمة وجود حكم قانوني في هذه المسألة.








