روسيا وإيران تشيران إلى تعميق التعاون في إدارة الكوارث

تقول موسكو إنها مهتمة بالتعلم من خبرة إيران في زمن الحرب، فيما يناقش الجانبان التدريب المشترك والاستجابة للطوارئ واتفاق تعاون محتمل طويل الأمد.

نشر: 19 سبتمبر 2026، 02:51 متحديث: 19 سبتمبر 2026، 02:51 م
متوفر بـenar
روسيا وإيران تشيران إلى تعميق التعاون في إدارة الكوارث
الخلاصة

تناقش روسيا وإيران توسيع التعاون في مجال إدارة الكوارث، بعد أن أعرب وزير الطوارئ الروسي عن اهتمامه بالتعلم من خبرة إيران في زمن الحرب. وناقش البلدان التدريبات المشتركة، وحماية البنية التحتية، والتدريب التقني، واتفاقًا محتملًا طويل الأمد، لكن التقرير يؤكد المقترحات والتصريحات، وليس ترتيبات مكتملة التنفيذ.

تسعى روسيا وإيران إلى توسيع التعاون في مجال إدارة الكوارث، إذ أعرب وزير الطوارئ الروسي، الجنرال ألكسندر كورينكوف، عن اهتمامه بإرسال وفد إلى طهران لدراسة تجربة إيران في حماية البنية التحتية وتقديم خدمات الطوارئ خلال زمن الحرب، وفقًا لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا».

وأدلى كورينكوف بهذه التصريحات خلال اجتماع في أستراخان مع أميد محترم، نائب رئيس منظمة إدارة الأزمات الإيرانية. وكان الوفد الإيراني يزور روسيا للمشاركة في تمرين «قزوين-2026» الدولي، الذي جمع مسؤولين عن إدارة الطوارئ من الدول الخمس المطلة على بحر قزوين: إيران وروسيا وكازاخستان وتركمانستان وأذربيجان.

وتشير المناقشات إلى أن التعاون الثنائي يجري تأطيره حول المخاطر الطبيعية وتلك الناجمة عن أنشطة بشرية على حد سواء. وناقش المسؤولون مكافحة الحرائق جوًا، وتقييم الأضرار بالاستناد إلى الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة، وسلامة المباني الشاهقة، وتجريف الأنهار، ومراكز قيادة الطوارئ، والبحث والإنقاذ، والتخطيط العملياتي المشترك.

كما أشار كورينكوف إلى إرسال روسيا أفرادًا لمكافحة الحرائق للمساعدة في التعامل مع الحريق الذي اندلع العام الماضي في ميناء الشهيد رجائي الإيراني. ووصف روسيا بأنها مستعدة للاستجابة سريعًا لطلبات إيران، مع التشديد على العلاقة السياسية الأوسع بين البلدين وتعاونهما من خلال الآليات الإقليمية والدولية، بما في ذلك إطار قزوين، والأمم المتحدة، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ومجموعة بريكس.

واقترح مسؤولون إيرانيون إعداد وثيقة مشتركة تحدد إطارًا طويل الأمد للتعاون عبر مختلف مراحل إدارة الكوارث. كما عرضوا تبادل خبرة إيران في تنظيم المشاركة العامة ومجموعات المتطوعين والمنظمات غير الحكومية خلال الاستجابة للطوارئ وإعادة الإعمار. ومن جانبها، قالت روسيا إنها مستعدة للنظر في فرص تدريب للمتخصصين الإيرانيين ودورات مهنية قصيرة الأمد.

وشمل تمرين «قزوين-2026» استجابات محاكاة لحوادث السفن، والحرائق، وتسربات الوقود، والتلوث النفطي، وتضرر البنية التحتية النفطية، وحرائق الغابات، وحوادث المركبات، وانهيار المباني، وحالات الأشخاص المفقودين. كما تضمنت التدريبات عمليات إنقاذ بواسطة المروحيات في ظروف محاكاة لمياه مضطربة.

وقد تؤدي المبادرة المعلنة إلى تحسين التنسيق العملي بين البلدين في مجال الاستجابة للطوارئ وحماية البنية التحتية الحيوية. كما توفر لموسكو وطهران قناة أخرى للتعاون المؤسسي. غير أن التقرير المتاح يوثق تصريحات المسؤولين ومجالات التعاون المقترحة؛ ولا يثبت أن وفدًا أو اتفاقًا رسميًا أو برنامجًا تدريبيًا قد نُفذ بالفعل.