رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية يصف الاندماج النووي بأنه أولوية مستقبلية للطاقة

يقول محمد إسلامي إن على إيران تسريع برنامجها الوطني للاندماج النووي، وتعزيز الروابط مع الجامعات، وتوسيع التعاون مع الشركات القائمة على المعرفة، رغم العقوبات والقيود المُبلّغ عنها على أنظمة التشخيص المتقدمة.

نشر: 18 سبتمبر 2026، 11:16 متحديث: 18 سبتمبر 2026، 11:16 م
متوفر بـenar
رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية يصف الاندماج النووي بأنه أولوية مستقبلية للطاقة
الخلاصة

قدّم مسؤولون إيرانيون الاندماج النووي بوصفه أولوية استراتيجية مستقبلية للطاقة، ودعوا إلى تنفيذ أسرع للخطة الوطنية للاندماج النووي في البلاد. وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية محمد إسلامي إن على إيران الاعتماد على القدرات المحلية والجامعات والشركات القائمة على المعرفة، في ظل العقوبات ومحدودية التعاون الدولي. وخلال مراسم أسبوع الحكومة، كشفت المنظمة عن ثلاثة أنظمة لتشخيص بلازما التوكاماك — نظام إلكترونات ضوئية، ونظام قياس حراري إشعاعي، ونظام تبادل الشحنة — وأطلقت مختبرًا للاختبارات غير المتلفة. ولم يقدم المسؤولون جدولًا زمنيًا تجاريًا، أو أرقامًا لإنتاج الطاقة، أو تقييمات مستقلة لأداء تقنيات الاندماج النووي.

طهران — وصف رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية الاندماج النووي بأنه تكنولوجيا استراتيجية للمستقبل، وقال إن البلاد لا تستطيع تحمل التخلف عن الجهود الدولية في هذا المجال.

أدلى محمد إسلامي، نائب رئيس إيران ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهذه التصريحات خلال مراسم إحياء أسبوع الحكومة في إيران، حيث كشفت المنظمة عن أربعة إنجازات قائمة على المعرفة. ووفقًا لتقرير وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، أُقيمت الفعالية يوم الأربعاء، 4 شهريور، وشملت إطلاق أنظمة لتشخيص البلازما في منشآت التوكاماك، فضلًا عن مختبر للاختبارات غير المتلفة.

وقال إسلامي: «إن مشروع الاندماج، الذي يُعد طاقة المستقبل وتستثمر فيه جميع الدول المتقدمة، ليس أمرًا يمكننا إهماله أو السماح لأنفسنا بالتخلف عنه».

وقدّمت تصريحاته الاندماج النووي باعتباره جزءًا من أجندة وطنية طويلة الأمد للتكنولوجيا، وليس مشروعًا بحثيًا معزولًا. وقال إسلامي إن إيران بحاجة إلى التخطيط للأجيال المقبلة وتطوير التقنيات الناشئة من خلال القدرات المحلية ومشاركة الباحثين والجامعات والشركات.

كما جادل بأن الصناعة النووية الإيرانية واصلت التقدم رغم ما وصفه بعمليات نفسية وحملات معادية وعقوبات ومؤامرات وأعمال تخريب هدفت إلى عرقلة التطور النووي للبلاد. وقال إسلامي إن المنظمة واصلت مسارها من دون تبعية أو خوف، وبلغت مستوى علميًا وتقنيًا مهمًا.

وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية إن القدرات التي طُوّرت داخل المنظمة تمكّنها الآن من تقديم خدمات ومنتجات لقطاعات مختلفة في البلاد. ووصف تلك القدرات بأنها تقلل الاعتماد المحلي في عدة مجالات، رغم أن التقرير لم يقدم قائمة مفصلة بالمنتجات أو يحدد حجم هذا الانخفاض.

### مساعٍ لتسريع الخطة الوطنية للاندماج النووي

قال إسلامي إن البرنامج الوطني الإيراني للاندماج النووي ينبغي أن يتحرك بوتيرة أسرع وبصورة أكثر تركيزًا، بحيث تؤدي جهود البحث والتطوير إلى منتجات نهائية. وأضاف أن على إيران الاعتماد على مواردها الخاصة، لأنه، حسب تقييمه، لا يتعاون أحد مع البلاد في هذا المجال.

وأشار المسؤول إلى نموذج «الابتكار المفتوح» الذي قال إنه دخل حيز التشغيل منذ عام 1402 بالتقويم الإيراني. ووصف النموذج بأنه شبكة من الشركات القائمة على المعرفة جرى تحديدها وإدماجها في منظومة التكنولوجيا التابعة للمنظمة.

وبحسب إسلامي، تجاوزت فرق الاندماج النووي مرحلة إثبات التكنولوجيا، ودخلت مراحل تشمل بناء الأنظمة والأنظمة الفرعية والقدرات. وقال إن توسيع شبكة الشركات يمكن أن يختصر الطريق نحو منتج نهائي.

ولم يحدد التقرير الأداء التقني لأنظمة الاندماج قيد التطوير، أو الجدول الزمني لإنجازها، أو المعايير المستخدمة لتعريف المنتج النهائي. لكنه وصف البرنامج بأنه يضم عدة شركات ومجموعة من المشاريع المتخصصة، بما في ذلك أنظمة تشخيص البلازما وتسخينها.

كما دعا إسلامي إلى إقامة روابط أوثق بين برنامج الاندماج النووي والجامعات. وقال إن البنية التحتية الجامعية تُزوّد بالخدمات حتى تتمكن المراكز الأكاديمية من المساعدة في تعليم وتدريب الكوادر المتخصصة. وبرأيه، تحتاج إيران إلى إعداد الأساتذة والطلاب في مجال الاندماج النووي، مع تعزيز مختبرات الجامعات بالتوازي مع عملها الصناعي.

وقال إن تطوير الشركات القائمة على المعرفة والتكنولوجيا يمثل مطلبًا آخر لمنح هذا المجال زخمًا أكبر. ويعكس التركيز على التعليم والمختبرات والمشاركة الصناعية هدف المنظمة المعلن المتمثل في إنشاء منظومة محلية أوسع حول أبحاث الاندماج النووي.

وأشار إسلامي أيضًا إلى وثائق سياسات وطنية صدرت في عقد 1370 بالتقويم الإيراني، قائلًا إن الخطة الوطنية للاندماج النووي وتطوير الطاقة النووية أُقرا ضمن إطار السياسة العامة للبلاد قبل نحو 30 عامًا. وقال إنه إذا لم يُنجز قدر كافٍ من العمل، فإن المسؤولية تقع على عاتق المنظمة ومسؤوليها، لا على عاتق النظام السياسي الأوسع.

ودعا إلى مواصلة المسار المتبقي «بوتيرة أسرع وبكثافة أكبر وبحسم أكبر»، بمساعدة شبكة شمس. ووصف التقرير الشبكة بأن لها دورًا في دفع الأبحاث خلال المرحلة الأولى من البرنامج، لكنه لم يقدم مزيدًا من التفاصيل عن هيكلها أو أنشطتها.

### تشخيص البلازما بوصفه قدرة حاسمة

قال علي نوروزي، نائب رئيس منظمة الطاقة الذرية والمدير الإداري لشركة التقنيات المتقدمة الإيرانية، إن مشاريع التشخيص كانت من بين المبادرات المهمة المدرجة ضمن محفظة تضم 100 مشروع.

ووصف نوروزي أنظمة التشخيص بأنها «عيون البلازما». وقال إن مراقبة البلازما والتحكم فيها مهمان بصورة خاصة في الاندماج النووي، لأن البلازما المعنية تصل حرارتها إلى عدة ملايين من الدرجات المئوية.

وقال إن معدات التشخيص التقليدية لا يمكن استخدامها في مثل هذه الظروف، وإن هناك حاجة إلى أنظمة متخصصة ومتقدمة. وأضاف نوروزي أن هذه الأنظمة خاضعة للعقوبات وليس من السهل الحصول عليها. وحدد قياسات تشمل درجة حرارة الأيونات، ودرجة حرارة الإلكترونات، والكثافة، وفقدان الطاقة، بوصفها أمثلة على المعلومات التي يتعين فحصها.

وقال المسؤول إن إيران وصلت إلى مرحلة أصبح فيها عدد من هذه الأنظمة قابلًا للاستخدام والتركيب. وأضاف أن نظامًا واحدًا كُشف عنه قبل عدة أعوام، وأن ثلاثة أنظمة أخرى عُرضت خلال المراسم الأخيرة. ولم يحدد التقرير مواقع تركيب هذه الأنظمة، أو يقدم تقييمات تقنية مستقلة لأدائها.

وتم تحديد الأنظمة التي كُشف عنها في الفعالية بأنها نظام إلكترونات ضوئية، ونظام قياس حراري إشعاعي، ونظام تبادل الشحنة لتشخيص بلازما التوكاماك. كما أطلقت المنظمة مختبرًا مخصصًا للاختبارات غير المتلفة، أو NDT.

وقال نوروزي إن المجموعة التالية من المشاريع ستتعلق بأنظمة التسخين. وأضاف أن المشاريع يمكن أن تضم عدة شركات في وقت واحد، بحيث تساهم شركات عديدة في مشروع واحد، أو تعمل شركات منفردة على مشاريع منفصلة. وتؤكد تصريحاته اعتماد المنظمة على شبكة موزعة من الشركاء الصناعيين والتقنيين.

### الاختبارات غير المتلفة والمعايير الصناعية

ركزت المراسم أيضًا على قدرات تتجاوز أبحاث الاندماج النووي. وقال إسلامي إن مركز التدريب والاختبار الجديد للاختبارات غير المتلفة سيخدم الصناعات والعمليات في أنحاء البلاد، والتي قال إنها تتطلب اختبارات غير متلفة بأشكال مختلفة.

ووصف المركز بأنه منشأة تهدف إلى تقديم خدمات التقييم، وتقييمات التأهيل، والتدريب على المهارات للعاملين. وقال إن إنشاء المركز، إلى جانب دور المنظمة بوصفها جهة رئيسية في مجال المواد، يمكن أن يساعد في توسيع نطاق التكنولوجيا وطنيًا.

وربط إسلامي بين الجودة الصناعية والتوحيد القياسي ومتطلبين أساسيين: الفهم التفصيلي لخصائص المواد، والدقة في القياس. وقال إن معرفة خصائص المواد ضرورية لتقييم القدرة، والعمر التشغيلي، والسلوك المتوقع. كما أن القياس الدقيق والالتزام الصارم بالهوامش المسموح بها ضروريان لتحقيق نتائج موحدة.

وقال إن التطبيق الدقيق لهذه المبادئ يمكن أن يساعد في إنتاج منتجات موحدة وتنافسية. وبسبب حساسية الصناعات النووية، وصفها بأنها أول مستخدمي هذه القدرات المؤسسية والتقنية. وأعرب عن أمله في أن تسهم المبادرات في تحسين الجودة الصناعية، والتطور التكنولوجي، وتحسين نوعية حياة الناس في إيران.

ولم يقدم التقرير معلومات عن الطاقة الاستيعابية للمركز، أو وضع اعتماده، أو جدول التدريب، أو الصناعات المتوقع أن تستخدم خدماته. غير أن وظائفه المعلنة تشمل الاختبارات، وتأهيل العاملين، والتعليم التقني.

### التطوير المحلي وسط القيود

وضعت تصريحات إسلامي ونوروزي التطوير المحلي في صميم استراتيجية إيران للاندماج النووي. وصوّر المسؤولان العقوبات والقيود المفروضة على الوصول إلى المعدات المتقدمة باعتبارها عقبات تجعل التصميم والتصنيع المحليين ضروريين.

وفي الوقت نفسه، أوضح عرض المنظمة أن نهجها ينطوي على أكثر من تطوير أجهزة منفردة. فهي تسعى إلى ربط تقنيات التشخيص المتخصصة، وتقنيات التسخين، ومختبرات الجامعات، والتدريب التقني، والشركات القائمة على المعرفة ضمن برنامج وطني واحد.

وتثبت الأدلة المقدمة في التقرير أن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية كشفت عن ثلاثة أنظمة لتشخيص بلازما التوكاماك، وافتتحت مختبرًا للاختبارات غير المتلفة خلال المراسم. كما تثبت أن المسؤولين الإيرانيين يعتبرون الاندماج النووي أولوية مستقبلية للطاقة، ويعتزمون تسريع الأبحاث من خلال القدرات المحلية والتعاون المؤسسي.

لكنها لا تثبت حجم إنتاج الطاقة الحالي لأي منشأة اندماج نووي إيرانية، أو وجود توليد تجاري للطاقة بالاندماج النووي في إيران، أو موعدًا لتسليم منتج تجاري. وتظل هذه العناصر غير محددة في رواية الفعالية.

في الوقت الراهن، تركز الرسالة العلنية للمنظمة على بناء الأسس العلمية والصناعية اللازمة لدفع الخطة الوطنية للاندماج النووي إلى الأمام. وكانت مناشدة إسلامي أن إيران ينبغي ألا تفوّت ما وصفه بسباق تكنولوجي عالمي، بينما شدد نوروزي على أنظمة التشخيص المتخصصة المطلوبة لفهم الظروف القصوى داخل بلازما الاندماج النووي والتحكم فيها.

وترسم تصريحاتهما معًا طموحًا يقوم على الاعتماد على الذات، والتدريب الجامعي، والتعاون مع شركات التكنولوجيا المحلية. وسيتوقف ما إذا كان يمكن تحويل هذه الجهود إلى نظام اندماج نووي مكتمل على تقدم المشاريع، وقدرة المؤسسات المشاركة، والنتائج التقنية التي تتحقق في المراحل المقبلة.