دبلوماسي جزائري سابق يدين التطبيع العربي الإسرائيلي وسط أعمال العنف في غزة
يقول عمار بلاني إن العلاقات المتنامية بين المغرب والإمارات وإسرائيل تسهم في صراع أوسع على النفوذ الإقليمي.
انتقد السفير الجزائري السابق عمار بلاني العلاقات المتنامية بين المغرب والإمارات وإسرائيل، معتبرًا أن اتفاقيات إبراهيم تنشئ شبكة دبلوماسية واقتصادية وأمنية أوسع تمتد إلى شمال أفريقيا ومنطقة الساحل. ونُشرت تصريحاته في تعليق على فيسبوك، وأوردتها وكالة إرنا.
طهران — انتقد عمار بلاني، السفير الجزائري السابق لدى مصر، تطبيع العلاقات بين عدة دول عربية وإسرائيل، واصفًا ذلك بأنه أمر مؤسف للغاية في خضم ما وصفه بالإبادة الجماعية المستمرة في غزة وتصاعد العنف ضد المدنيين في الضفة الغربية المحتلة.
وفي تعليق نشره على صفحته الشخصية على فيسبوك، قال بلاني إن اتفاقيات إبراهيم تتطور تدريجيًا إلى شبكة منظمة من العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية التي تضم إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب وكازاخستان والولايات المتحدة.
وقال إن المغرب وإسرائيل اتخذا خطوات إضافية لتعزيز العلاقات الثنائية، شملت رفع مستوى بعثتيهما الدبلوماسيتين، وتبادل السفراء، واستئناف الرحلات الجوية المباشرة، وتوسيع العلاقات الاقتصادية. ووفقًا للتعليق، كان من المتوقع الانتهاء من اتفاقيات بشأن حماية الاستثمارات وتجنب الازدواج الضريبي قبل نهاية عام 2026.
وخصّ بلاني علاقات المغرب بإسرائيل بالذكر، مشيرًا إلى أن العاهل المغربي الملك محمد السادس يترأس لجنة القدس وقدّم نفسه مدافعًا عن القدس. واتهم الرباط بالتعبير عن التضامن مع الفلسطينيين، مع مواصلة تعميق العلاقات مع إسرائيل خلال الحرب.
وقال الدبلوماسي السابق إن التعاون المغربي الإسرائيلي بات يتجاوز المجال الدبلوماسي ليشمل الدفاع والطائرات المسيّرة والاستخبارات والتكنولوجيا العسكرية. كما اتهم الإمارات بدعم المغرب ماليًا وعسكريًا، واصفًا العلاقة الناشئة بين الرباط وأبوظبي وتل أبيب بأنها تحالف عسكري ثلاثي غير رسمي، زاعمًا أنها قد تضر بأمن الجزائر وسلامتها الإقليمية.
وقال بلاني إن تأثير اتفاقيات إبراهيم امتد إلى ما وراء الشرق الأوسط، ليشمل شمال أفريقيا ومنطقة الساحل. واحتج بأن المغرب والإمارات وإسرائيل تسعى إلى توسيع نفوذها من خلال تعاون مترابط في مجالات الدفاع والاستثمار والتكنولوجيا والأمن.
وخلص إلى أن المغرب العربي ومنطقة الساحل يتحولان إلى ساحات للتنافس بين الجهات الفاعلة الإقليمية، وأن هذه العلاقات المنظمة قد تعيد تدريجيًا تشكيل موازين القوى الإقليمية.








