تقرير لصحيفة واشنطن بوست: قد يتجاوز عدد القتلى الأمريكيين في حرب إيران الرقم الرسمي

أفاد ستة مسؤولين أمريكيين للصحيفة، بحسب ما ورد، بأن بيانات داخلية لوزارة الدفاع تشير إلى ارتفاع عدد القتلى العسكريين مقارنة بالرقم الذي أقر به البنتاغون علنًا.

نشر: 19 سبتمبر 2026، 11:31 صتحديث: 19 سبتمبر 2026، 11:31 ص
متوفر بـenar
تقرير لصحيفة واشنطن بوست: قد يتجاوز عدد القتلى الأمريكيين في حرب إيران الرقم الرسمي
الخلاصة

يفيد تقرير لصحيفة واشنطن بوست، أوردته «إرنا»، بأن ستة مسؤولين أمريكيين مطلعين على بيانات داخلية لوزارة الدفاع يعتقدون أن عدد القتلى العسكريين الأمريكيين في الحرب ضد إيران أكبر من الرقم المعلن من جانب البنتاغون. ولا يكشف التقرير عن الوفيات الإضافية المزعومة، أو هويات أصحابها، أو ملابسات وفاتهم. كما يشير إلى إصابة أكثر من 820 فردًا أمريكيًا، وإلى تقدير تكلفة الحرب بنحو 43.6 مليار دولار بحلول أوائل سبتمبر، وإلى استطلاعات تظهر أن معارضة سياسة الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران تفوق تأييدها.

برز تفاوت بين العدد المعلن علنًا للقتلى العسكريين الأمريكيين في الحرب المستمرة ضد إيران، والأرقام التي يُقال إن السجلات الداخلية للبنتاغون تتضمنها، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست وأوردته وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء، أو «إرنا»، التابعة للدولة في إيران.

وقال ستة مسؤولين أمريكيين مطلعين على بيانات داخلية لوزارة الدفاع لصحيفة واشنطن بوست إن عدد أفراد الجيش الأمريكي الذين قُتلوا منذ بدء النزاع أكبر من الرقم الذي أعلنه البنتاغون للجمهور. وأعرب المسؤولون عن قلقهم من أن الوفيات الإضافية لم تُدرج في نظام الوزارة العلني الخاص بالضحايا.

ولا يورد التقرير المتاح العدد الدقيق للوفيات التي يُزعم أنها حُذفت من البيانات العلنية. كما أنه لا يحدد هوية الأفراد المعنيين، ولا يوضح متى أو أين أو كيف لقوا حتفهم. ولذلك تظل هويات الوفيات غير المعلنة والظروف المحيطة بها غير واضحة استنادًا إلى الأدلة المتاحة.

ورفض البنتاغون الإجابة عن أسئلة بشأن الفارق بين أرقام الضحايا الداخلية والعلنية، وفقًا للتقرير الذي أوردته «إرنا». ونتيجة لذلك، لم تفسر وزارة الدفاع علنًا هذا التفاوت المزعوم في المواد المقدمة.

كما أسفر النزاع عن عدد كبير من الإصابات المعلنة. فقد أُصيب أكثر من 820 من أفراد الخدمة الأمريكيين منذ بدء الحرب، وفقًا لمعلومات الضحايا العلنية المذكورة في التقرير. ووُصفت إصابات كثيرة منها بأنها إصابات دماغية رضّية مرتبطة بالانفجارات، نجمت عن هجمات إيرانية انتقامية على قواعد أمريكية في أنحاء الشرق الأوسط.

ويأتي الخلاف بشأن أعداد الضحايا في وقت تتكبد فيه واشنطن تكاليف مالية وعسكرية متزايدة بسبب الحرب. وأظهر مستند راجعته صحيفة واشنطن بوست، بحسب ما ورد، أن القيادة المركزية الأمريكية قدرت تكلفة الحرب بنحو 43.6 مليار دولار بحلول أوائل سبتمبر. وشمل التقدير نحو 28 مليار دولار قيمةَ الذخائر المستخدمة، لكنه استبعد الأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية، وفقًا للتقرير.

وقال التقرير إن النزاع فرض ضغوطًا على مخزونات الجيش الأمريكي من الأسلحة الدقيقة، وألحق أضرارًا بالقواعد الأمريكية في أنحاء الخليج الفارسي. كما أدى إغلاق طهران مضيق هرمز إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، وفقًا للرواية نفسها.

وقد تكون العواقب السياسية مهمة أيضًا. وتشير استطلاعات الرأي التي أوردها التقرير إلى أن الحرب لا تحظى بشعبية بين الجمهور الأمريكي، وأنها أصبحت قضية سياسية للرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. وكان أسلوب التعامل مع معلومات الخسائر العسكرية الأمريكية قد واجه انتقادات بالفعل قبل الادعاءات الأخيرة بشأن وجود فجوة بين الأرقام الداخلية والعلنية.

ووجد استطلاع أجرته رويترز-إبسوس في سبتمبر، وأوردته «إرنا»، أن 28 بالمئة من الأمريكيين أيدوا نهج ترامب تجاه إيران، بينما عارضه 62 بالمئة. وتشير الأرقام، كما أُبلغ عنها، إلى أن معارضة سياسة الإدارة تجاه إيران تجاوزت التأييد لها بفارق كبير وقت إجراء الاستطلاع.

وتثبت الأدلة المتاحة أن ستة مسؤولين أبلغوا صحيفة واشنطن بوست، بحسب ما ورد، بوجود عدد داخلي للوفيات أعلى، لكنها لا تثبت العدد الدقيق للوفيات الإضافية، ولا تؤكد ادعاءات المسؤولين بصورة مستقلة. وإلى أن ينشر البنتاغون معلومات إضافية أو يوضح التفاوت، يظل العدد الكامل للقتلى العسكريين الأمريكيين في النزاع غير مؤكد.