تقديم الطاقة المتجددة الموزعة بوصفها درعًا في مواجهة تهديدات البنية التحتية للطاقة

في فعالية استثمارية بطهران، قال الرئيس السابق لهيئة الأوراق المالية والبورصات شابور محمدي إن توليد الطاقة الشمسية الموزع يمكن أن يقلل من هشاشة نظام الكهرباء الإيراني أمام الهجمات على المنشآت المركزية.

نشر: 18 سبتمبر 2026، 09:29 م
متوفر بـenar
تقديم الطاقة المتجددة الموزعة بوصفها درعًا في مواجهة تهديدات البنية التحتية للطاقة
الخلاصة

خلال إطلاق الاكتتاب في صندوق مشروع حورسان للطاقة الشمسية، قال الرئيس السابق لهيئة الأوراق المالية والبورصات شابور محمدي إن محطات الطاقة المتجددة الموزعة جغرافيًا يمكن أن تقلل من هشاشة البنية التحتية للطاقة في إيران أمام التهديدات التي تستهدف المنشآت المركزية. وسلط الضوء على الطروحات الأخيرة لصناديق الطاقة المتجددة في بورصة الطاقة الإيرانية، بما في ذلك مشروع نور بقدرة 500 ميغاواط، وقال إن مشاركة شركات التأمين في صندوق حورسان تعكس الثقة في عوائده وإدارة مخاطره. ولا يقدم التقرير المتاح تقييمًا مستقلًا للفوائد الأمنية أو اقتصاديات المشاريع أو التقدم في التنفيذ كما جرى وصفها.

**طهران —** يجري تقديم توسيع البنية التحتية للطاقة المتجددة الموزعة من جانب مسؤولين إيرانيين وشخصيات في السوق على أنه أكثر من مجرد فرصة استثمارية. كما يجري وصفه بأنه وسيلة للحد من هشاشة نظام الطاقة في البلاد أمام التهديدات التي تستهدف محطات الطاقة الكبيرة والمركزية.

وخلال حديثه يوم الأحد في فعالية إطلاق الاكتتاب في وحدات استثمار صندوق مشروع محطة حورسان للطاقة الشمسية المستدامة في بورصة الطاقة الإيرانية، قال شابور محمدي، الرئيس السابق لهيئة الأوراق المالية والبورصات الإيرانية وأحد مؤسسي بورصة الطاقة، إن القوة الاستراتيجية الرئيسية للبنية التحتية للطاقة المتجددة تتمثل في قدرتها المحتملة على الصمود أمام التهديدات الموجهة إلى منشآت توليد الكهرباء.

وقال محمدي، بحسب وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، أو «إيرنا»: «إن تطوير البنية التحتية للطاقة المتجددة يمنح البلاد القدرة على التحرر من التهديدات العسكرية التي تستهدف البنية التحتية». وأشار تحديدًا إلى التهديدات الأمريكية المتكررة باستهداف البنية التحتية للطاقة، وقال إن شبكة من محطات الطاقة الشمسية الموزعة ستجعل تدمير نظام الطاقة أكثر صعوبة.

وتضع هذه التصريحات تطوير الكهرباء المتجددة ضمن إطارين متداخلين للسياسات: تعزيز أمن الطاقة وتوسيع دور أسواق رأس المال في تمويل قدرات توليد جديدة.

### التوزيع بوصفه ميزة أمنية

قال محمدي إن غياب التركّز في توليد الطاقة المتجددة يمثل ميزة رئيسية. وبرأيه، فإن مشروعًا للطاقة الشمسية موزعًا على مواقع متعددة لن يكون عرضة للخطر بالطريقة نفسها التي تكون بها محطة كهرباء واحدة ومركزة.

وتمييزًا بين منشآت الطاقة الشمسية الموزعة ومحطة متجددة كبيرة ومركزية، قال إنه إذا تركز توليد الطاقة الشمسية في موقع واحد، فإنه يصبح عرضة للهجوم بالطريقة نفسها تقريبًا التي تكون بها محطة كهرباء حرارية. وبالتالي، فإن الفائدة الأمنية لا تعتمد على مصدر الكهرباء فحسب، بل أيضًا على التصميم الجغرافي للبنية التحتية.

وأشار المسؤول التنظيمي السابق أيضًا إلى القيود الموجودة في محطات الكهرباء الفرعية في البلاد. ونقلت «إيرنا» عنه قوله إن معظم محطات الكهرباء الفرعية في إيران مصنفة بقدرة 63 كيلوواط، وإن ذلك يخلق حاجة عملية إلى توزيع منشآت الطاقة المتجددة. ولم يقدم التقرير مزيدًا من التفاصيل الفنية عن الشبكة، كما لم يوضح كيف يؤثر القيد المذكور على تصميم المشاريع الفردية.

وبمجملها، تشير تصريحات محمدي إلى أن حجة تعزيز قدرة الطاقة المتجددة على الصمود تستند إلى مزيج من المنشآت الأصغر حجمًا، والتوزيع الجغرافي، وتقليل الاعتماد على عدد محدود من مواقع التوليد الكبيرة. غير أن الأدلة المقدمة لهذا التقرير لا تتضمن تقييمًا مستقلًا لمقدار القدرة الإضافية على الصمود التي سيوفرها مثل هذا النظام، أو لنقاط الضعف الأخرى التي قد تظل قائمة في شبكات نقل الكهرباء وتوزيعها.

### أسواق رأس المال والاستثمار في الطاقة المتجددة

سلطت الفعالية أيضًا الضوء على الدور المتنامي الموكَل إلى أسواق رأس المال الإيرانية في تمويل مشاريع الطاقة. وقال محمدي إن بورصة الطاقة الإيرانية تؤدي دورًا مهمًا في تخصيص موارد الطاقة بكفاءة، وأشاد بالخطوات الأخيرة التي اتخذتها هيئة الأوراق المالية والبورصات.

وأشار إلى طرح وحدات استثمارية، خلال الأسبوع السابق، في صندوق مشروع نور للطاقة المتجددة، وهو مشروع بقدرة 500 ميغاواط تتكون أصوله من محطات لتوليد الطاقة المتجددة في عدة محافظات. ووفقًا لمحمدي، لقي الطرح استجابة إيجابية من المستثمرين.

وقال إن صندوق حورسان، الذي أُطلقت عملية الاكتتاب فيه خلال الفعالية، تديره شركات تأمين. وذهب محمدي إلى أن مشاركة شركات التأمين تشير إلى الثقة في أن المشروع يوفر عوائد مناسبة ومخاطر يمكن إدارتها. ولم يفصح التقرير عن العوائد المتوقعة للصندوق، أو هيكل المخاطر فيه، أو عدد شركات التأمين المشاركة، أو الجدول الزمني للبناء والتشغيل.

كما وصف صناديق الذهب والفضة والعملات الأجنبية، إلى جانب صناديق الطاقة، بأنها أدوات استثمارية ذات قيمة لسوق رأس المال. وقدمت تصريحاته مشاريع الطاقة المتجددة بوصفها جزءًا من جهد أوسع لإنشاء منتجات استثمارية مرتبطة بالأصول المادية والقطاعات الاستراتيجية.

### دور متغير لبورصة الطاقة الإيرانية

استذكر محمدي أن فعالية بورصة الطاقة الإيرانية كانت موضع تشكيك عندما كانت المؤسسة قيد التأسيس. ووفق روايته، اكتسبت البورصة نفوذًا تدريجيًا مع عمل إدارتها على توسيع أنشطتها، ومع زيادة مشاركة وزارتي النفط والطاقة.

وقال إن ممثلي البورصة يُدعون الآن بانتظام إلى الاجتماعات الحكومية والبرلمانية. كما ذكر أن مشاركتهم أصبحت ضرورية في صياغة القوانين واللوائح المتعلقة بقطاع الطاقة.

ويعكس هذا التطور، كما وصفه محمدي، محاولة لربط وضع السياسات والبنية التحتية للطاقة وأسواق الاستثمار بصورة أوثق. وبالنسبة إلى مشاريع الطاقة المتجددة، يمكن لمثل هذا الترابط أن يوفر قناة لجمع رأس المال من المستثمرين بدلًا من الاعتماد حصريًا على التمويل الحكومي المباشر. غير أن المصدر لا يقدم معلومات عن إجمالي المبالغ التي جُمعت من خلال الصناديق المذكورة، أو عدد المشاريع قيد الإنشاء حاليًا، أو حصة توليد الطاقة المتجددة التي جرى تمويلها عبر البورصة.

### توسع الطاقة المتجددة في ظل الحكومة الرابعة عشرة

قال محمدي إن خطوات مهمة اتُّخذت في مجال الطاقة المتجددة خلال العامين الأولين من عمر الحكومة الرابعة عشرة. ولم يحدد التدابير أو الزيادات في القدرات أو تغييرات السياسات التي كان يشير إليها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يجري فيه الترويج لمشاريع الطاقة المتجددة في آن واحد لما قد تسهم به في إمدادات الكهرباء، ولجاذبيتها بوصفها أصولًا مالية، ولدورها المحتمل في الحد من المخاطر الاستراتيجية المرتبطة بالبنية التحتية المركزية للطاقة. وفي صياغة محمدي، يمثل التوزيع الجغرافي لتوليد الكهرباء محور الحجج الثلاث كلها: إذ يمكنه دعم نظام كهرباء أكثر تنوعًا، وخلق فرص للاستثمار القائم على المشاريع، وجعل تعطيل جزء كبير من قدرة التوليد بضربة واحدة أكثر صعوبة.

وسيتوقف تحقيق هذه الأهداف على عوامل لم يتناولها التقرير، بما في ذلك سرعة تنفيذ المشاريع، وإمكانية الوصول إلى وصلات النقل والتوزيع، وموثوقية المنشآت، وظروف التمويل، وقدرة الشبكة الأوسع على استيعاب التوليد الموزع.

في الوقت الراهن، يشير إطلاق الاكتتاب في صندوق حورسان والطرح السابق لصندوق نور إلى أن الطاقة المتجددة يجري وضعها ضمن البنية التحتية لسوق رأس المال في إيران، وكذلك ضمن استراتيجيتها للطاقة. وتتمثل حجة محمدي المركزية في أن قيمة توليد الطاقة المتجددة لا تكمن فقط في إنتاج الكهرباء من دون توليد يعتمد على الوقود الأحفوري، بل أيضًا في بناء نظام أقل تركّزًا — وهو نظام، من وجهة نظره، سيكون من الصعب على خصم تعطيله عبر استهداف محطات كهرباء فردية.