تصاعد التبادل بين إيران وفرنسا بشأن اتهامات حقوق الإنسان

يدين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ما يصفه بصمت فرنسا إزاء عمليات القتل المزعومة لأطفال مدارس إيرانيين على يد الولايات المتحدة، ويستحضر السجل الاستعماري الفرنسي في الجزائر.

نشر: 19 سبتمبر 2026، 06:48 صتحديث: 19 سبتمبر 2026، 06:48 ص
متوفر بـenar
تصاعد التبادل بين إيران وفرنسا بشأن اتهامات حقوق الإنسان
الخلاصة

ردّ وزير الخارجية الإيراني على اتهامات فرنسية بشأن حقوق الإنسان باتهام باريس بالنفاق، مستشهداً بسجل فرنسا الاستعماري في الجزائر وبصمتها المزعوم إزاء عمليات قتل أطفال مدارس إيرانيين على يد الولايات المتحدة. وتستند الرواية إلى تقرير لوكالة إيرنا، ولا تتحقق بصورة مستقلة من الادعاءات المت competing.

ردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بحدة على اتهامات حديثة بشأن حقوق الإنسان وجّهها وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، قائلاً له: «كفى دموعاً من دموع التماسيح». ووفقاً لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إيرنا)، أدلى عراقجي بهذه التصريحات في منشور على منصة إكس يوم السبت، 28 شهرِيوَر، رغم أن التقرير المقدم لا يحدد التاريخ الميلادي الموافق.

ويطرح ردّ عراقجي حجتين. أولاً، يزعم أن باريس التزمت الصمت عندما قتلت الولايات المتحدة، بحسب الزعم، أطفالاً إيرانيين من تلاميذ المدارس. وثانياً، يشير إلى سلوك فرنسا خلال حرب استقلال الجزائر، مؤكداً أن 1.5 مليون جزائري قُتلوا، وأن فرنسا سجّلت رسمياً أقل من عُشر هذا العدد، مع رفضها الاعتذار عن جرائمها الاستعمارية.

ويجسّد هذا التبادل خلافاً أوسع نطاقاً حول استخدام انتقادات حقوق الإنسان في علاقات إيران بالحكومات الغربية. وبدلاً من التصدي مباشرة للاتهامات الفرنسية، يطعن عراقجي في مصداقية فرنسا من خلال تسليط الضوء على تاريخها الاستعماري وما يصفه بازدواجية مواقفها. ويحوّل هذا التأطير الحادثة من اتهام ثنائي بشأن سجل إيران في حقوق الإنسان إلى مواجهة متبادلة حول المساءلة والمعايير السياسية المزدوجة.

تتألف الأدلة المتاحة من تقرير لوكالة إيرنا يلخّص منشور عراقجي والاتهامات المزعومة للوزير الفرنسي. ولا يتضمن التقرير التصريح الأصلي لبارو، أو تأكيداً مستقلاً لعمليات القتل المزعومة لأطفال إيرانيين، أو توثيقاً مستقلاً لأرقام الضحايا التاريخية التي استشهد بها عراقجي. ولذلك ينبغي التعامل مع هذه الادعاءات بوصفها تصريحات منسوبة إلى أصحابها، لا حقائق مثبتة بصورة مستقلة.