امتناع بيرو عن التصويت على مشاركة الفلسطينيين في الأمم المتحدة يثير انتقادات داخلية
سياسيون ومحللون يقولون إن ليما تبتعد عن موقفها المتوازن التقليدي من القضية الفلسطينية.
أثار امتناع بيرو عن التصويت في اقتراع للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن مشاركة الفلسطينيين انتقادات من عضوة في مجلس الشيوخ ومحللين ومستشار رئاسي سابق. واتهم هؤلاء ليما بالابتعاد عن موقفها المتوازن التقليدي من فلسطين وبالاصطفاف بشكل أوثق مع الولايات المتحدة وإسرائيل. واعتمد القرار بأغلبية 152 صوتًا مؤيدًا، مقابل ثلاثة أصوات معارضة وأربعة امتناعات، وكان من شأنه أن يتيح لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المشاركة افتراضيًا في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة.
طهران — أثار قرار بيرو الامتناع عن التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن مشاركة الفلسطينيين انتقادات من سياسيين ومحللين في الشؤون الدولية، قالوا إن هذا الموقف يمثل ابتعادًا عن النهج الدبلوماسي التقليدي لليما.
ووفقًا لوكالة برنسا لاتينا، وصفت عضوة مجلس الشيوخ البيروفي ميرثا تشافيز الامتناع عن التصويت بأنه «مخزٍ»، مشيرة إلى أن 152 دولة صوتت لصالح القرار. وامتنعت بيرو عن التصويت إلى جانب بنما وهندوراس وكولومبيا، بينما صوتت الولايات المتحدة وإسرائيل وباراغواي ضده.
وقالت تشافيز إن بيرو ابتعدت عن الغالبية الساحقة من المجتمع الدولي وعن مواقفها الدبلوماسية السابقة بشأن فلسطين. كما انتقدت توجه السياسة الخارجية للبلاد، وقالت إن وزير الخارجية كارلوس إسبا يجب أن يواجه اقتراعًا بحجب الثقة بسبب هذا الموقف.
كما شكك محللا الشؤون الدولية البيروفيان فرانسيسكو بيلاؤندي وأوسكار فيدارتي في التصويت. وقال بيلاؤندي إن بيرو تبدو وكأنها تتخلى تدريجيًا عن سياستها التقليدية القائمة على تبني مواقف متوازنة وعادلة، بينما قال فيدارتي إن البلاد تزداد اصطفافًا مع جهات أخرى، ووصف هذا الاتجاه بأنه مؤسف.
وزعم خوليو شيابا، المستشار السابق للرئاسة في بيرو، أن إسبا أصدر تعليمات إلى وفد بيرو لدى الأمم المتحدة لدعم إسرائيل بهدف منع ممثلي الشعب الفلسطيني من التحدث. وقال شيابا إن ممثل فلسطين كان متوقعًا أن يخاطب الأمم المتحدة عبر تطبيق زوم، لأن السفر إلى نيويورك كان ينطوي على مخاطر أمنية.
واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار يوم الخميس، وفقًا للتقرير، وسط قرار أمريكي برفض منح تأشيرات لمسؤولين فلسطينيين. وكان من شأن الإجراء أن يتيح لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المشاركة افتراضيًا في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، مع تمكين قادة العالم من الاستماع إلى كلمته عبر تسجيل فيديو مسبق.
وحصل القرار على 152 صوتًا مؤيدًا، وثلاثة أصوات معارضة، وأربعة امتناعات عن التصويت. ومن المقرر أن تبدأ الدورة السنوية الحادية والثمانون للجمعية العامة في 22 سبتمبر/أيلول 2026، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.








