امتناع بيرو عن التصويت بشأن فلسطين يثير انتقادات في الداخل

يقول سياسيون ومحللون في السياسة الخارجية إن ليما تبتعد عن موقفها المتوازن تقليدياً وتقترب أكثر من واشنطن وإسرائيل.

نشر: 19 سبتمبر 2026، 08:20 ص
متوفر بـenar
امتناع بيرو عن التصويت بشأن فلسطين يثير انتقادات في الداخل
الخلاصة

أثار امتناع بيرو عن التصويت في اقتراع للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن مشاركة الفلسطينيين انتقادات من سيناتورة ومحللين في السياسة الخارجية ومستشار رئاسي سابق. ويرى هؤلاء أن ليما تتخلى عن نهجها المتوازن تقليدياً وتتجه نحو مزيد من التقارب مع الولايات المتحدة وإسرائيل. ولا تتناول الأدلة المقدمة مبررات الحكومة، كما لا تتحقق بشكل مستقل من ادعاءات المستشار السابق بشأن توجيهات إلى وفد بيرو لدى الأمم المتحدة.

## الحقائق المتحقَّقة

امتنعت بيرو عن التصويت في اقتراع للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن مشاركة الفلسطينيين في الدورة الحادية والثمانين للجمعية. ووفقاً للمصدر، أُقرّ القرار بأغلبية 152 صوتاً مؤيداً، مقابل ثلاثة أصوات معارضة وأربعة امتناعات عن التصويت. وكان الهدف من التصويت تمكين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من المشاركة عن بُعد، بعدما واجه مسؤولون فلسطينيون صعوبات في الحصول على تأشيرات دخول أمريكية.

وصفت السيناتورة البيروفية ميرثا تشافيز امتناع بيرو عن التصويت بأنه «مخزٍ»، وقالت إنه يمثل خروجاً عن النهج الدبلوماسي السابق للبلاد تجاه القضية الفلسطينية. كما انتقد محللا الشؤون الدولية فرانسيسكو بيلاؤندي وأوسكار فيدارتي ما اعتبراه ابتعاداً عن المواقف المتوازنة. واتهم المستشار الرئاسي السابق خوليو شيابا وزير الخارجية كارلوس إسبا أيضاً بتوجيه وفد بيرو لدى الأمم المتحدة لدعم إسرائيل، وزعم أن ذلك كان يهدف إلى منع ممثل فلسطيني من التحدث عبر رابط فيديو.

## التفسير

تعكس الانتقادات نقاشاً داخلياً حول ما إذا كانت السياسة الخارجية لبيرو أصبحت أكثر تقارباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل. ويعرض المعلقون المذكورون الامتناع عن التصويت لا باعتباره قراراً إجرائياً معزولاً، بل دليلاً على تغير أوسع في توجه ليما الدبلوماسي، وابتعاداً عما يصفونه بدعم بيرو التقليدي للمواقف المتوازنة وللقضية الفلسطينية.

ومن ثم، يبدو أن الأهمية السياسية للتصويت في بيرو تنبع من رمزيته؛ إذ يرى المنتقدون أن الامتناع عن التصويت يمثل خروجاً عن تقليد دبلوماسي راسخ، ومؤشراً محتملاً على مزيد من التقارب مع واشنطن. غير أن الأدلة المتاحة توثق تفسير المنتقدين، ولا تثبت أن بيرو تخلت رسمياً عن سياستها السابقة أو تبنت أجندة شاملة للسياسة الخارجية مؤيدة لإسرائيل.

## عدم اليقين

لا يتضمن المصدر تصريحاً من وزارة الخارجية البيروفية أو الوزير كارلوس إسبا أو الحكومة يوضح مبررات الامتناع عن التصويت. وتُعرض ادعاءات شيابا بشأن توجيهات إلى وفد بيرو لدى الأمم المتحدة بوصفها مزاعم، ولم تُدعَم بشكل مستقل في الأدلة المقدمة. كما ينسب المصدر إلى السيناتورة تشافيز القول إن لجنة دولية مرتبطة بالأمم المتحدة خلصت إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة؛ وهذه الصياغة لم تُتحقق منها بشكل مستقل هنا. ويستند هذا التحليل حصراً إلى التقرير المقدم والتصريحات التي أوردها.