اليمن يدعو المجتمع الدولي إلى محاسبة السعودية
تقول وزارة الخارجية اليمنية إن الأفعال السعودية المزعومة تستدعي تحمّل المسؤولية الدولية مع تصاعد القتال في عدة مناطق
اتهمت وزارة الخارجية اليمنية السعودية بارتكاب أفعال «إجرامية» في اليمن، وحثت المجتمع الدولي على تحمّل المسؤولية. وقال البيان، الذي نقلته إيرنا عن شبكة المسيرة، إن اليمن يحتفظ بحقه في الرد على أي نشاط يهدد أمنه واستقراره. وصدر البيان وسط تقارير عن قتال وتغيرات ميدانية بين القوات المسلحة اليمنية والقوات المدعومة من السعودية، لكن المصدر المتاح لا يتضمن تحققاً مستقلاً أو أرقاماً عن الضحايا أو مواقع تفصيلية أو رداً سعودياً.
### نداء اليمن
دعت وزارة الخارجية اليمنية المجتمع الدولي إلى تحمّل المسؤولية عن ما وصفته بأنه أفعال «إجرامية» ارتكبتها السعودية في اليمن. وجاءت المطالبة في بيان نقلته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إيرنا)، نقلاً عن شبكة تلفزيون المسيرة.
واتهم البيان السعودية بتنفيذ أفعال وصفتها الوزارة بأنها «إجرامية وتشبه أفعال داعش». وقال إن السلوك المزعوم ينبغي أن يدفع المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته بدلاً من التزام الصمت.
### إشارة إلى تاريخ المنطقة
وبحسب الوزارة، فإن الأفعال المبلغ عنها تذكّر بسلوك السعودية السابق في عدة دول بالمنطقة، ولا سيما اليمن والعراق وسوريا. وقدّم البيان هذه الاتهامات باعتبارها جزءاً من نمط أوسع من السلوك ترى الوزارة أنه أثّر في الأمن والاستقرار الإقليميين.
وصدرت الاتهامات وسط تجدد القتال بين القوات المسلحة اليمنية والقوات المدعومة من السعودية في عدة أجزاء من البلاد. وقال التقرير إن التصعيد تزامن مع تقدم القوات المسلحة اليمنية وانسحاب القوات المدعومة من السعودية من عدة مناطق.
ولا يحدد المصدر المتاح تلك المناطق، ولا يقدم أرقاماً عن الضحايا، ولا يوضح الحوادث التي كانت الوزارة تشير إليها. كما لا يتضمن رداً من السعودية أو من القوات الموصوفة بأنها تتلقى دعمها.
### تحذير من رد محتمل
قالت الوزارة اليمنية إن اليمن يحتفظ بما وصفته بأنه حق مشروع في الرد على أي نشاط سعودي يستهدف أمن البلاد واستقرارها. وأضافت أن السلطات ستتخذ تدابير بهذا الشأن.
كما انتقد البيان ردود فعل بعض الحكومات عقب كل ما وصفه بأنه رد يمني مشروع. ووفقاً للوزارة، فإن «الضجيج» الناتج عن ذلك وفّر غطاءً للأفعال السعودية المزعومة، وساعد على إضفاء الشرعية عليها.
وتعكس لغة الوزارة تعمّق المواجهة بين الأطراف المنخرطة في الصراع اليمني. ومن خلال ربط المساءلة الدولية بسلوك السعودية، والتأكيد على حق الرد، حمّل البيان مسؤولية أي تصعيد إضافي للأفعال السعودية التي صوّرها، وللحكومات التي أخفقت، من وجهة نظره، في التصدي لها.
### معلومات محدودة متاحة
صدر البيان في وقت تصاعد فيه القتال في أجزاء من اليمن، لكن التقرير المقدم لا يتضمن تحققاً مستقلاً من الاتهامات أو التطورات الميدانية أو توصيف التحركات العسكرية. كما أنه لا يقدم تفاصيل عن توقيت الأفعال السعودية المزعومة أو طبيعتها.
ولذلك، تظل التداعيات الفورية لتحذير الوزارة غير واضحة. فالبيان يشير إلى اتهام علني أشد للسعودية وإلى مطالبة بتدقيق دولي، في حين يشير التقدم والانسحابات المبلغ عنها إلى أن الوضع العسكري كان يتغير. وستكون هناك حاجة إلى معلومات إضافية لتحديد حجم القتال، وتقييم ادعاءات أي من الجانبين، وتحديد ما إذا كان التحذير سيؤدي إلى تدابير عسكرية إضافية.
في الوقت الراهن، يتركز نداء اليمن على المساءلة: إذ تحث وزارة الخارجية الحكومات والمؤسسات الدولية على معالجة ما تعتبره سلوكاً سعودياً غير قانوني، مع تأكيدها أن اليمن سيدافع عن أمنه واستقراره. ولم يتضمن المصدر المتاح موقف السعودية أو أي تقييم مستقل للأحداث المبلغ عنها.








