الوعد غير المُنجز لاتفاقات أبراهام بالسلام الإقليمي

يرى تعليق في صحيفة لوموند أن اتفاقات التطبيع أخفقت في حل القضية الفلسطينية، وتزامنت بدلاً من ذلك مع تعميق العسكرة وتصاعد عدم الاستقرار.

نشر: 18 سبتمبر 2026، 11:22 م
متوفر بـenar
الوعد غير المُنجز لاتفاقات أبراهام بالسلام الإقليمي
الخلاصة

يقول تقرير لوكالة إرنا يلخّص تعليقاً في لوموند إن اتفاقات أبراهام حققت تطبيعاً دبلوماسياً لكنها لم تحقق السلام الإقليمي. وينسب التحليل أوجه قصور الاتفاقات إلى عدم حل القضية الفلسطينية، والدبلوماسية الأمريكية القائمة على المقايضة، والحربين في غزة والسودان، واتساع نطاق العسكرة الإقليمية. وهذه الاستنتاجات هي تفسير المعلّق المذكور، وليست نتائج تحقق منها بصورة مستقلة الأدلة المقدمة.

## تحليل

### ما تم التحقق منه استناداً إلى الأدلة المقدمة

المادة المقدمة هي تقرير لوكالة إرنا يلخّص تعليقاً لجان-بيير فيليو، مؤرخ معاصر للشرق الأوسط في معهد العلوم السياسية في باريس (ساينس بو)، نُشر في صحيفة لوموند. ويقيّم التعليق اتفاقات أبراهام، التي أُطلقت في سبتمبر/أيلول 2020 مع تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين. وانضمت السودان والمغرب لاحقاً إلى العملية، في إطار ترتيبات شملت، وفقاً للتقرير، حوافز سياسية أو دبلوماسية أمريكية منفصلة.

ويقول التقرير إن السعودية لم تنضم إلى الاتفاقات، بل ربطت التطبيع بانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة. كما يذكر أن عُمان تبنّت موقفاً أكثر انتقاداً، وأن السعودية سعت إلى شراكات أمنية أخرى.

وتصف المادة أيضاً مناقشة التعليق للحرب في السودان، والحرب في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتوسّع التعاون العسكري الذي يشمل الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة. وتعرض خلاصة فيليو التي تفيد بأن اتفاقات أبراهام لم تُنشئ أساساً للسلام الإقليمي، وأنها ارتبطت، على مدى السنوات الست التي جرت مراجعتها، بزيادة الصراع وعدم الاستقرار.

### التفسير

تتمثل الحجة المركزية في أن الاتفاقات أعطت الأولوية للتطبيع الثنائي والدبلوماسية القائمة على المقايضة، بدلاً من حل القضية الفلسطينية أو معالجة النزاعات الإقليمية الأوسع. ومن هذا المنظور، أفضت الاتفاقات إلى إقامة علاقات رسمية بين الحكومات، لكنها لم تنشئ آليات قادرة على كبح التصعيد العسكري أو توحيد الموقّعين حول أجندة مشتركة للسلام الإقليمي.

ويُستخدم مثال السودان لتوضيح حدود وسم الاتفاقات بأنها اتفاقات سلام: فدولة ارتبطت بالعملية شهدت لاحقاً حرباً أهلية مدمرة، في حين يزعم التقرير أن الإمارات دعمت أحد الأطراف المسلحة الرئيسية في النزاع. ويُقدَّم الصراع في غزة بوصفه اختباراً إضافياً أخفقت الأطراف الموقعة في منعه أو الحد منه بدرجة كبيرة.

وهذه حجة تتعلق بالآثار السياسية والاستراتيجية للاتفاقات، وليست دليلاً على أن الاتفاقات تسببت مباشرة في كل نزاع أو تحول في السياسات وُصف. وتدعم الأدلة المقدمة نسب هذا التقييم إلى فيليو ولوموند، بدلاً من عرضه بوصفه إجماعاً مثبتاً بصورة مستقلة.

### التقييم العام

تدعم الأدلة استنتاجاً حذراً مفاده أن اتفاقات أبراهام حققت تطبيعاً دبلوماسياً بين عدة حكومات، لكنها، وفقاً للتحليل المذكور في لوموند، لم تحقق السلام الإقليمي الأوسع الذي وعد به رعاتها. ولا يزال سجلها موضع خلاف: إذ تسلط المادة الضوء على عدم حسم مسألة إقامة الدولة الفلسطينية، والتصعيد العسكري، والتفكك الإقليمي، من دون تقديم تقييم مستقل للمنافع الاقتصادية أو الدبلوماسية أو الأمنية التي قد يستشهد بها مؤيدو الاتفاقات.