السفير الإيراني يدعو إلى توسيع قدرات الذكاء الاصطناعي وتعزيز دوره في الحوكمة العالمية
في مذكرة نشرتها وكالة إرنا، شدد سفير إيران لدى الصين على التنمية المحلية والمشاركة الدولية وتعميق التعاون التكنولوجي مع بكين.
دعا سفير إيران لدى الصين، في مقال نشرته وكالة إرنا، إلى تعزيز القدرات المحلية في مجال الذكاء الاصطناعي، والمشاركة الفاعلة في حوكمته عالميًا، وتوسيع التعاون مع الصين في مجالات البحث والتدريب وتطوير التكنولوجيا. وقال إن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يدعم رفاه العامة والتنمية المستدامة من خلال تعاون دولي منصف.
طهران — وصف عبد الرضا رحماني فضلي، سفير إيران لدى الصين، الذكاء الاصطناعي بأنه مكوّن رئيسي من مكونات القوة الوطنية في القرن الحادي والعشرين، ودعا إلى تطوير القدرات المحلية، وتعزيز المشاركة في الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، وتوسيع التعاون العلمي والتكنولوجي مع الصين.
وفي مذكرة حصرية نشرتها وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا)، قال رحماني فضلي إن الذكاء الاصطناعي يعيد بسرعة تشكيل النظم الاقتصادية والعلمية والصناعية والاجتماعية. وأضاف أن مستقبل الدول سيعتمد بدرجة متزايدة على قدرتها على فهم التكنولوجيا، وبناء القدرات الوطنية، والمشاركة في إنتاجها وابتكارها وحوكمتها.
وقال السفير إن هدف إيران ينبغي ألا يقتصر على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بل أن يمتد إلى تطوير المعرفة والبنية التحتية والموارد البشرية المتخصصة ومنظومة للابتكار. كما سلط الضوء على عضوية إيران في المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، أو WAICO، واصفًا إياها بأنها فرصة للمشاركة بصورة أكثر فاعلية في المناقشات الدولية، وتبادل الخبرات، والإسهام في النقاشات المتعلقة بمستقبل حوكمة الذكاء الاصطناعي.
ووفقًا للمذكرة، توفر الجامعات ومراكز الأبحاث والشركات القائمة على المعرفة والقوى العاملة الماهرة في إيران أساسًا للإسهام في أبحاث الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المبتكرة والنقاشات حول التطوير المسؤول والأخلاقي. وقال رحماني فضلي إن المشاركة الفعالة في الآليات الدولية ستتطلب تنسيق السياسات، ونقل المعرفة، والتعاون التكنولوجي، والتعلم المتبادل.
وقال إن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يدعم التنمية المستدامة عندما يُوجَّه نحو رفاه العامة، والنمو الاقتصادي، وتحسين نوعية الحياة، والحد من الفوارق التكنولوجية. وكتب أن موقف إيران يتمثل في أن التعاون الدولي ينبغي أن يقوم على الاحترام المتبادل، والمشاركة المتكافئة، وتبادل المعرفة، والوصول العادل إلى الفرص التكنولوجية، والمنافع المشتركة.
وحددت المذكرة الصين بوصفها شريكًا محتملًا، مشيرة إلى خبرتها في البنية التحتية التكنولوجية، ودعم الابتكار، والتطبيقات الصناعية، والروابط بين العلم والصناعة. وقال رحماني فضلي إن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين إيران والصين يمكن أن تدعم مشروعات البحث المشتركة، وتدريب الكوادر، وتطوير التكنولوجيا، وتبادل الخبرات في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن بإمكان إيران والصين تقديم ما وصفه بأنه نموذج للتعاون التكنولوجي بين الدول النامية، قائم على الابتكار والتعلم المتبادل والتنمية المشتركة والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا. وقال إن إيران مستعدة للإسهام بمعارفها وقدراتها في التعاون الدولي الرامي إلى ضمان توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة السلام والتنمية ورفاه جميع الدول.








