البحرينيون يحتجون على احتجاز ومحاكمة رجال دين شيعة
أفاد أن متظاهرين في الدراز نددوا باستمرار احتجاز ومحاكمة علماء الدين، وسط تقارير أوسع عن ضغوط على الطائفة الشيعية في البحرين.
تقول تقارير استشهدت بها «إرنا» إن بحرينيين تظاهروا في الدراز بالقرب من المنامة، وقبل ذلك في سترة، احتجاجًا على استمرار احتجاز رجال الدين الشيعة ومحاكمتهم. كما تصف التقارير جلسة مطولة عقدت في 19 أغسطس، وتزعم فرض قيود أوسع على النشاط الديني الشيعي، بينما تشير إلى دعوات من جماعات سياسية وحقوقية بحرينية للإفراج عن المحتجزين. ولا تتضمن المواد المقدمة ردًا رسميًا بحرينيًا أو تحققًا مستقلًا من الادعاءات.
أفادت تقارير بأن أشخاصًا في البحرين نظموا مظاهرة أخرى في منطقة الدراز بالقرب من المنامة، احتجاجًا على استمرار احتجاز ومحاكمة رجال دين شيعة، وفقًا لتقرير لوكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» استند إلى موقع Al-Lؤlؤة.
وذكر التقرير أن المظاهرة جرت في الليلة السابقة. وردد المحتجون هتافات تندد بما وصفوه بأنه محاكمة مستمرة وغير عادلة لعلماء الدين الشيعة، وأعربوا عن معارضتهم لاستمرار الإجراءات.
وتأتي المظاهرة المبلغ عنها في الدراز بعد مظاهرة أخرى في جزيرة سترة، حيث احتج السكان أيضًا على محاكمة رجال الدين الشيعة. ولم تقدم التقارير تفاصيل عن عدد المشاركين، أو عما إذا كانت اعتقالات قد جرت أثناء المظاهرات أو بعدها، أو عما إذا كانت السلطات البحرينية قد أصدرت ردًا.
### إجراءات قضائية متنازع عليها
تأتي الاحتجاجات وسط تقارير تفيد بأن عشرات العلماء الشيعة ما زالوا متورطين في إجراءات قانونية مستمرة. وذكر موقع «مرآة البحرين» مؤخرًا أن أحدث جلسة عقدت في 19 أغسطس واستمرت 13 ساعة.
ووفقًا لذلك التقرير، كان القضاة والمتهمون موجودين في قاعات منفصلة، بينما أدلى الشهود بشهاداتهم عبر اتصال مرئي. كما زعم التقرير أن أحد الشهود أخفى وجهه خوفًا من التعرف إلى هويته، وأدلى بادعاءات وصفتها الصحيفة بأنها كاذبة. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من هذه الادعاءات استنادًا إلى المواد المقدمة.
ولا تحدد التقارير المتاحة أسماء المتهمين، أو التهم الموجهة إليهم، أو رواية المحكمة بشأن الإجراءات. كما أنها لا تثبت ما إذا كانت القضايا تتعلق بمحاكمة واحدة أو بإجراءات متعددة تشمل متهمين مختلفين.
### مخاوف أوسع بشأن القيود الدينية
ربطت «إرنا» المظاهرات بما وصفته بزيادة الاعتقالات الأمنية والقيود الدينية التي تؤثر على السكان الشيعة في البحرين خلال الأشهر الأخيرة. وقال التقرير إن قوات الأمن داهمت مناطق ذات غالبية شيعية خلال شهر أرديبهشت الإيراني السابق، واحتجزت عددًا من رجال الدين والنشطاء الدينيين من دون تقديم مذكرات قضائية، ونقلتهم إلى أماكن غير معلنة.
وقال التقرير نفسه إن القيود تصاعدت قبيل شهر محرم، وهو فترة حداد مهمة للمسلمين الشيعة. وذكر أن رجال الدين الشيعة والوعاظ والرواديد استُدعوا وخضعوا للاستجواب، وأنه طُلب منهم التعهد بتجنب إثارة قضايا معينة خلال المراسم الدينية.
وزعم التقرير كذلك فرض قيود على مراسم العزاء، ومدة الخطب الدينية، وسفر المواطنين البحرينيين إلى إيران والعراق. ولم يقدم وثائق رسمية أو ردًا من السلطات البحرينية يؤيد تلك الادعاءات أو ينفيها.
### دعوات إلى الإفراج عن المحتجزين
وأدانت جماعات سياسية بحرينية ونشطاء حقوق إنسان، كما ورد في التقرير، الإجراءات المزعومة. ودعوا إلى الإفراج الفوري عن المحتجزين، وإنهاء ما وصفوه بالاحتجاز التعسفي، وإلغاء السياسات والقيود الأمنية التي تؤثر على الطائفة الشيعية في البلاد.
وتعكس المظاهرات المبلغ عنها استمرار معارضة قطاعات من السكان الشيعة في البحرين لاحتجاز الشخصيات الدينية ومحاكمتها. غير أن الروايات المقدمة مصدرها وسائل إعلام استشهدت بها «إرنا»، ولا تتضمن تصريحات لمسؤولين بحرينيين أو سجلات قضائية أو تحققًا مستقلًا من الادعاءات المتعلقة بالاعتقالات والشهادات والقيود الدينية.








