ارتفاع قياسي في أسعار الديزل بالولايات المتحدة يضغط على المزارعين وسلاسل إمداد الغذاء

تؤدي تكاليف الوقود المرتفعة إلى زيادة نفقات الحصاد والنقل، مع آثار محتملة على أسعار الغذاء والناقلين الصغار.

نشر: 19 سبتمبر 2026، 09:43 صتحديث: 19 سبتمبر 2026، 09:43 ص
متوفر بـenar
ارتفاع قياسي في أسعار الديزل بالولايات المتحدة يضغط على المزارعين وسلاسل إمداد الغذاء
الخلاصة

تصف الأدلة زيادة حادة على أساس سنوي في أسعار الديزل بالولايات المتحدة خلال موسم الحصاد، ما يرفع تكاليف التشغيل بالنسبة إلى المزارعين وسائقي الشاحنات. وقد تنتقل هذه الضغوط إلى أسعار الغذاء وتهدد الناقلين الأصغر، لكن الأدلة لا تحدد حجم مساهمة الديزل تحديداً في التضخم العام لأسعار الغذاء، ولا تثبت المدة التي ستستمر فيها قفزة الأسعار.

الحقائق الموثقة: يقول التقرير المقدم، نقلاً عن رويترز وبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، إن متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة بلغ 6.29 دولار للغالون خلال الأسبوع المذكور، مقارنةً بـ3.74 دولار قبل عام، أي بزيادة قدرها 68%. ويصف التقرير الزيادة بأنها حدثت خلال موسم الحصاد، عندما يعتمد المزارعون بشكل كبير على آلات الحصاد والجرارات والشاحنات. وقال مزارع من ميزوري إن آلة الحصاد تحتاج إلى نحو 300 غالون من الوقود، بينما قدّر مزارع من داكوتا الجنوبية أن تزويد آلة حصاد واحدة بالوقود سيكلف 1,500 دولار يومياً، أي ضعف تكلفة العام السابق. وأفاد مزارع من كاليفورنيا بأن تكاليف الوقود ارتفعت من 5 إلى 7 دولارات للغالون، وقال إنه أعاد استخدام جرارات قديمة تعمل بالبنزين لتقليل النفقات.

ويقول التقرير أيضاً إن ارتفاع تكاليف الديزل يؤثر في قطاع النقل. وحذّر دين كروك من شركة DAT Freight & Analytics من أن سائقي الشاحنات المستقلين، الذين يدفعون غالباً تكاليف الوقود مقدماً، قد يواجهون صعوبة في استيعاب المزيد من الزيادات. ووفقاً للتقرير، طلب السيناتور روجر مارشال من كانساس من وزيرة الزراعة بروك رولينز، في 11 سبتمبر، تقديم مساعدة مؤقتة للمزارعين الذين يواجهون نفقات وقود غير مخطط لها.

التفسير: يُعد الديزل تكلفة في مراحل عدة من سلسلة إمداد الغذاء، بما في ذلك الحصاد ونقل البضائع وتسليمها إلى المتاجر. وإذا استمرت الأسعار المرتفعة، فقد تؤدي هذه التكاليف إلى تقليص هوامش أرباح المزارع الضيقة أصلاً، وفرض ضغوط إضافية على مشغلي الشحن. وقد تنتقل هذه التكاليف أيضاً إلى أسعار الغذاء، رغم أن حجم وتوقيت أي زيادة سيعتمدان على أسعار الوقود، وعقود النقل، وتكاليف الإنتاج الزراعي، وتسعير تجار التجزئة، وطلب المستهلكين. ويورد التقرير زيادة سنوية في أسعار الغذاء بنسبة 2.7% في أغسطس، لكن هذا الرقم لا يثبت بحد ذاته أن تكاليف الديزل تسببت في تلك الزيادة.

ويتمثل الخطر الاقتصادي المركزي في أن المزارع الأصغر والناقلين المستقلين قد تكون لديهم قدرة أقل على استيعاب صدمات أسعار الوقود أو التحوط منها مقارنةً بالشركات الأكبر. ولذلك، قد تؤدي الأسعار المرتفعة المستمرة إلى تسريع خفض التكاليف، وزيادة طلبات الدعم الحكومي، وخلق ضغوط مالية في أجزاء من قطاعي الزراعة والنقل بالشاحنات.