ارتفاع استهلاك الغاز الطبيعي المضغوط 11% بعد رفع سعر البنزين من الشريحة الثالثة في إيران
جاءت الزيادة المعلنة بعد مضاعفة سعر البنزين المصروف عبر بطاقات الوقود في المحطات، في حين ظلت حصص الأسر المدعومة دون تغيير.
أفادت إيران بارتفاع استهلاك الغاز الطبيعي المضغوط بنسبة 11% خلال الأسبوع الأول بعد مضاعفة سعر البنزين من الشريحة الثالثة المصروف عبر بطاقات وقود المحطات إلى 100,000 ريال للتر. وأبقت الحكومة حصص الشريحتين الأولى والثانية المدعومتين دون تغيير، وقالت إن السياسة قد تقلل الطلب على البنزين والاعتماد على الواردات. كما يعطي المسؤولون الأولوية لتحويل المركبات ذات المسافات المقطوعة العالية، المستخدمة من جانب منصات النقل عبر الإنترنت، إلى الغاز الطبيعي المضغوط مجانًا. ولا يقدم التقرير المتاح تحققًا مستقلًا أو بيانات طويلة الأجل.
**طهران —** ارتفع استهلاك الغاز الطبيعي المضغوط في إيران بنحو 11% خلال الأسبوع الأول بعد أن غيّرت الحكومة سعر البنزين من الشريحة الثالثة في البلاد، وفقًا لمحمد صادق عظیميفر، نائب وزير النفط والعضو المنتدب للشركة الوطنية الإيرانية لتوزيع المنتجات النفطية.
وقالت الشركة في تقرير نقلته وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء، أو «إرنا»، إن الزيادة بلغت نحو مليوني متر مكعب يوميًا مقارنة بمتوسط الاستهلاك في النصف الأول من شهر شهريور وخلال شهر مرداد. ولم يذكر التقرير إجمالي حجم الغاز الطبيعي المضغوط المستهلك على مستوى البلاد خلال فترتي المقارنة.
دخل تغيير السياسة حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، 8 سبتمبر، وفقًا للتقرير المقدم. وبموجب الترتيب الجديد، رُفع سعر البنزين المصروف عبر بطاقات الوقود في محطات الخدمة — وهو السعر الموصوف بأنه سعر الشريحة الثالثة — من 50,000 ريال إلى 100,000 ريال للتر.
وأبقت الحكومة مخصصات البنزين المدعومة من الشريحتين الأولى والثانية دون تغيير، عند 15,000 و30,000 ريال للتر على التوالي. وبذلك استهدفت السياسة الوقود المشترى عبر بطاقات المحطات، وليس الحصص المدعومة المخصصة للمواطنين.
### الحكومة تربط زيادة الغاز الطبيعي المضغوط بسياسة البنزين
قال عظیميفر إن ارتفاع استهلاك الغاز الطبيعي المضغوط، إلى جانب الانخفاض المقابل في استهلاك البنزين، أظهر أثرًا إيجابيًا لإدخال سعر الشريحة الثالثة الأعلى. وأضاف أن الإجراء كان يهدف إلى معالجة الاختلال بين عرض البنزين والطلب عليه، وتقليل الاعتماد على الواردات.
ولا يقدم التقرير المقدم رقمًا منفصلًا بشأن الانخفاض المعلن في استهلاك البنزين. كما لا يحدد الأساليب المستخدمة لحساب الزيادة البالغة 11% في استخدام الغاز الطبيعي المضغوط، بخلاف مقارنة الأسبوع الأول بعد التغيير بمتوسط الاستهلاك خلال الفترات السابقة.
وقدمت الحكومة الإجراء بوصفه جزءًا من جهد تدريجي لإعادة تنظيم توزيع الوقود. ووفقًا للتقرير، سعى المسؤولون إلى تجنب تغيير مفاجئ يؤثر في مخصصات الوقود الأسرية والاستهلاك العام، مع توجيه زيادة السعر نحو ما وصفوه بالاستهلاك الأقل شفافية، والمركبات الفاخرة، وإساءة استخدام بطاقات الوقود المجانية.
وقال التقرير إن النهج صُمم لحماية أكثر من 85% من السكان والاستهلاك العام من تغييرات الأسعار المفاجئة. ولم يقدم مزيدًا من التفاصيل حول كيفية احتساب هذه النسبة.
### تحويل المركبات ذات المسافات المقطوعة العالية إلى الغاز مجانًا
وبالتوازي مع تغيير أسعار البنزين، تعطي الشركة الوطنية الإيرانية لتوزيع المنتجات النفطية الأولوية لبرنامج لتحويل المركبات ذات المسافات المقطوعة العالية، المستخدمة من جانب منصات نقل الركاب والبضائع عبر الإنترنت، إلى الغاز الطبيعي المضغوط من دون تكلفة، حسبما قال عظیميفر.
ووصف التقرير برنامج التحويل بأنه مستمر، لكنه لم يذكر عدد المركبات التي حُوّلت، أو عدد المركبات المؤهلة، أو موعد اكتمال البرنامج. كما لم يحدد مقدار مساهمة المركبات المحوّلة المحتملة في الزيادة المعلنة في الطلب على الغاز الطبيعي المضغوط خلال الأسبوع الأول من سياسة أسعار البنزين الجديدة.
### إصلاح مرحلي للوقود
وُصف التعديل بأنه المرحلة الثانية من إصلاح الحكومة لتوزيع الوقود. وكانت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة، قد أعلنت التغيير في منتصف شهر شهريور، قائلة إن السعر المفروض عبر بطاقات وقود المحطات سيرتفع إلى 100,000 ريال اعتبارًا من الساعات الأولى من يوم 8 سبتمبر.
وجاء القرار عقب قرار حكومي صدر في العام السابق، ونص — وفقًا للتقرير — على مراجعة سعر البنزين من الشريحة الثالثة كل ثلاثة أشهر. واختارت الحكومة مضاعفة السعر، مع الإبقاء على مخصصي الدعم، وتأجيل القرارات المتعلقة بأي زيادات إضافية محتملة في الأسعار أو دعم الوقود للأسر.
ويشير التحول المعلن نحو الغاز الطبيعي المضغوط إلى أن بعض سائقي السيارات على الأقل استجابوا لارتفاع تكلفة الوقود المشترى عبر بطاقات المحطات باستخدام وقود بديل. غير أن الأدلة المتاحة تغطي أسبوعًا واحدًا فقط، وتأتي من تقرير يستند إلى الشركة الوطنية لتوزيع المنتجات النفطية. ولا تثبت هذه الأدلة ما إذا كانت الزيادة ستستمر، أو ما إذا كانت متركزة في مناطق أو فئات معينة من المركبات، أو حجم التغيير الناتج مباشرة عن سعر البنزين الجديد بدلًا من عوامل أخرى.
في الوقت الراهن، تقدم الحكومة أرقام الاستهلاك الأولية باعتبارها مؤشرًا إلى أن سعر الشريحة الثالثة يمكن أن يؤثر في الطلب على الوقود من دون تغيير الحصص المدعومة التي تستخدمها معظم الأسر. وستكون هناك حاجة إلى مزيد من البيانات لتقييم الآثار الأطول أمدًا للسياسة في استهلاك الغاز الطبيعي المضغوط، والطلب على البنزين، والواردات، والعبء المالي على المستهلكين.








