إيران وروسيا تشيرَان إلى تنسيق اقتصادي أوثق، لكن التنفيذ يظل الاختبار

وصف السفير الإيراني في موسكو المحادثات بين وزيري مالية البلدين بأنها بنّاءة، وسلّط الضوء على أولويات النقل والمصارف والتجارة.

نشر: 18 سبتمبر 2026، 10:13 م
متوفر بـenar
إيران وروسيا تشيرَان إلى تنسيق اقتصادي أوثق، لكن التنفيذ يظل الاختبار
الخلاصة

وصف السفير الإيراني لدى روسيا محادثات وزيري المالية الأخيرة بأنها بنّاءة، وشدد على التجارة والمصارف والجمارك والخدمات اللوجستية والبنية التحتية لممر الشمال-الجنوب. وتُظهر التصريحات نية قوية لتعميق العلاقات الاقتصادية، لكن التقرير لا يقدم اتفاقات محددة أو تأكيدًا مستقلاً للتمويل والجداول الزمنية للتنفيذ.

**الحقائق الموثقة**

قال السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، إن وزيري مالية إيران وروسيا أجريا محادثات «بنّاءة وجيدة» في موسكو يوم الاثنين. وجاءت التصريحات خلال اجتماع مع رجال أعمال وتجار إيرانيين مقيمين في روسيا، وفقًا لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية «إيرنا». وكان وزير الشؤون الاقتصادية والمالية الإيراني قد وصل إلى موسكو في اليوم السابق لإجراء مشاورات ثنائية ومتعددة الأطراف.

وقال جلالي إن المحادثات يمكن أن تخلق رؤية أوضح للعلاقات الثنائية، وذكر أن الحكومة الإيرانية تسعى بجدية إلى تعزيز العلاقات مع روسيا. وحدد شراء السلع الأساسية، والوصول إلى الأسواق، والبنية التحتية للعبور، والجمارك، والترتيبات النقدية والمصرفية، والخدمات اللوجستية، بوصفها مجالات تتطلب الاهتمام.

وأشار أيضًا إلى الجهود الرامية إلى دفع ممر الشمال-الجنوب قدمًا، بما في ذلك تنفيذ اتفاق بناء خط سكة حديد رشت–أستارا. ووفقًا لجلالي، ذكر الجانب الروسي أن فترة الإنشاء ستبلغ ثلاث سنوات. كما أيد اقتراحًا لإنشاء خط سكة حديد ثانٍ يستخدم معايير المقاييس الروسية من أستارا إلى بندر عباس، معتبرًا أن خطًا عريض المقاس يمكن أن يحسّن الوصول المتبادل، بما في ذلك إلى مياه البلطيق.

**التفسير**

تشير التصريحات إلى أن إيران وروسيا تقدّمان التعاون الاقتصادي بوصفه أولوية استراتيجية، مع انتقال التركيز من الدعم السياسي العام إلى القيود العملية التي تؤثر في التجارة. ويشير التركيز على الخدمات المصرفية والجمارك والخدمات اللوجستية إلى أن الربط وحده لن يكون كافيًا لتوسيع التجارة ما لم تُعالَج العوائق المالية والإدارية أيضًا.

ولا يزال خط سكة حديد رشت–أستارا محورياً في هذه الأجندة، لأنه سيربط إيران بصورة أكثر مباشرة بالجزء الغربي من ممر الشمال-الجنوب. ومن المحتمل أن يسهّل خط سكة حديد ثانٍ بمعايير المقاييس الروسية قابلية التشغيل البيني مع شبكات السكك الحديدية الروسية، لكنه سيؤدي أيضًا إلى متطلبات تقنية ومالية وتنسيقية ضمن منظومة السكك الحديدية الأوسع في إيران. وتعبر تعليقات جلالي عن نوايا وأولويات سياسية، لا عن دليل على اكتمال الإنشاء أو التمويل.

**حالة عدم اليقين**

لا يقدم التقرير تفاصيل عن مناقشات الوزيرين، ولا يحدد اتفاقات بعينها، ولا يؤكد التمويل أو المواعيد النهائية أو آليات التنفيذ. وتُنسب فترة الإنشاء البالغة ثلاث سنوات إلى الجانب الروسي، ولذلك فهي ليست جدولًا زمنيًا مستقلاً تم التحقق منه لإتمام المشروع. ويستند هذا العرض إلى تقرير واحد لوكالة «إيرنا»، ولا يتضمن تعليقات من الحكومة الروسية أو من وزيري المالية نفسيهما.