إيران وروسيا تجريان محادثات «بناءة» بشأن التعاون في مجال الغاز
مسؤولون يراجعون تنفيذ اتفاق استراتيجي بشأن نقل الغاز الطبيعي الروسي إلى إيران، عبر مسار بري مقترح يمر من خلال أذربيجان
التقى السفير الإيراني كاظم جلالي بالرئيس التنفيذي لشركة غازبروم أليكسي ميلر في سان بطرسبرغ لبحث تنفيذ مذكرة استراتيجية أُبرمت في عام 2024 بشأن نقل الغاز الطبيعي الروسي إلى إيران. وجاءت المحادثات بعد مفاوضات فنية بين قطاعي الغاز في البلدين. وقال مسؤولون إيرانيون إن المسار المقترح سيمر براً عبر أذربيجان، على أن تتسلم إيران الغاز في أستارا، لكن التقرير المتاح لا يقدم جدولاً زمنياً للتسليم أو حجم الغاز أو خطة تنفيذ مفصلة.
**موسكو —** أجرى سفير إيران لدى روسيا محادثات مع الرئيس التنفيذي لشركة الطاقة الروسية غازبروم بشأن تنفيذ مذكرة استراتيجية تغطي التعاون بين قطاعي الغاز في البلدين، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية الإيرانية «إيرنا».
والتقى كاظم جلالي الرئيس التنفيذي لشركة غازبروم أليكسي ميلر في مقر الشركة بمدينة سان بطرسبرغ، خلال زيارة هدفت إلى حضور فعاليات دولية في قطاعي الصناعة والطاقة. كما حضر الاجتماع سعيد توكلي، العضو المنتدب للشركة الوطنية الإيرانية للغاز.
ووصفت «إيرنا» المحادثات بأنها جاءت بعد مفاوضات فنية ومتخصصة متعددة بين ممثلي قطاعي الغاز في إيران وروسيا. وأفادت الوكالة بأن الاجتماع أسفر عن نتائج إيجابية، لكنها لم تقدم تفاصيل بشأن قرارات محددة أو جداول زمنية أو شروط تجارية.
### اتفاق بشأن نقل الغاز
تتركز المناقشات على مذكرة ثنائية وُقعت في 26 يونيو 2024 بين الشركة الوطنية الإيرانية للغاز وغازبروم، بشأن التعاون في نقل الغاز الطبيعي الروسي إلى إيران. ووفقاً لـ«إيرنا»، وُقعت المذكرة بحضور الرئيس الإيراني بالإنابة آنذاك، والممثل الخاص لرئيس الاتحاد الروسي، والرئيس التنفيذي لشركة غازبروم.
ومنذ ذلك الحين، تبعت الاتفاقَ مناقشاتٌ بشأن كيفية تنفيذ نقل الغاز المقترح. وقال وزير النفط الإيراني محسن باكنجاد في موسكو يوم 25 أبريل 2025، في ختام اجتماع لجنة التعاون الاقتصادي المشتركة بين إيران وروسيا، إن طهران وموسكو اتفقتا على نقل كمية محددة من الغاز الروسي إلى إيران.
وقال باكنجاد إن عدة مسارات دُرست قبل أن يتفق الجانبان على أن يتم النقل براً عبر أذربيجان. وبموجب هذا الترتيب، قال إن إيران ستتسلم الغاز الروسي في أستارا، وهي مدينة تقع على الحدود الشمالية الغربية لإيران.
ولم يحدد التقرير حجم الغاز الذي يشمله التفاهم، أو البنية التحتية اللازمة للنقل، أو الجدول الزمني لبدء عمليات التسليم.
### استمرار التواصل رفيع المستوى
ظل المشروع موضع تواصل رفيع المستوى بين البلدين. ففي سبتمبر 2025، زار وزير الطاقة الروسي ورئيس شركة غازبروم طهران، حيث التقيا الرئيس الإيراني ووزير النفط. كما أجرى الوفد الروسي محادثات مع العضو المنتدب للشركة الوطنية الإيرانية للغاز.
ويأتي الاجتماع الأخير في سان بطرسبرغ في إطار هذه العملية المستمرة، إذ راجع المسؤولون الإيرانيون والروس التقدم المحرز في المذكرة الاستراتيجية بعد مشاورات فنية شارك فيها ممثلو قطاع الغاز في البلدين.
وكان جلالي قد وصف مشروع النقل المقترح لـ«إيرنا» بأنه مبادرة «مربحة للجانبين» يمكن أن تحقق فوائد متبادلة لإيران وروسيا. وقال أيضاً إن المشروع قد يكون له تأثير كبير في تطوير إيران بوصفها مركزاً إقليمياً للطاقة.
ولا تزال هذه الفوائد المحتملة تقييماً معلناً من جانب السفير الإيراني، وليست نتيجة مؤكدة. ولا يثبت التقرير المتاح ما إذا كان نقل الغاز المخطط له قد دخل مرحلة الإنشاء أو التعاقد أو التسليم، كما لا يحدد موعداً متوقعاً لاكتماله.
في الوقت الراهن، تشير المحادثات إلى أن طهران وموسكو تواصلان السعي إلى تنفيذ إطار التعاون في مجال الغاز الذي أُعلن عنه في عام 2024. ويُعد المسار المقترح عبر أذربيجان وتسلم الغاز الروسي في أستارا أبرز تفاصيل التنفيذ التي جرى تحديدها علناً في التقرير، في حين لا تزال هناك أسئلة فنية وتجارية ولوجستية أخرى بانتظار التوضيح.








