إيران وروسيا تبحثان التعاون النووي فيما تطرح موسكو مفاعلات صغيرة
تقول روساتوم إن الرئيسين استعرضا التعاون، ووضع محطة بوشهر، وخطط إنشاء منشآت نووية كبيرة وصغيرة إضافية في إيران.
تقول روساتوم الروسية إن الزعيمين الإيراني والروسي بحثا التعاون النووي، بما في ذلك مفاعلات الوحدات الصغيرة ووضع محطة بوشهر. وتوفر مسودة اتفاق حكومي دولي ومذكرة سابقة إطاراً لمشروعات محتملة لمفاعلات الوحدات الصغيرة، بينما يُتوقع إجراء صيانة مقررة واستبدال الوقود في الوحدة الأولى في بوشهر. ولا تقدم التقارير المواقع أو القدرات أو الجداول الزمنية، ولا دليلاً على توقيع عقود بناء نهائية للمفاعلات الصغيرة.
تقول المؤسسة الحكومية الروسية للطاقة النووية إن إيران وروسيا بحثتا توسيع التعاون النووي، بما في ذلك إمكانية إنشاء محطات نووية صغيرة في إيران، ووضع منشأة بوشهر النووية.
وقال أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لروساتوم، إن المسألة نوقشت خلال اجتماع ثنائي بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك. ووفقاً لتقارير وكالتي الأنباء الإيرانية «إرنا» والروسية «ريا نوفوستي»، عُقد الاجتماع في 10 شهريور، فيما تحدث ليخاتشوف في اليوم التالي على هامش المنتدى الاقتصادي الشرقي في فلاديفوستوك.
وقال ليخاتشوف إن البلدين تبادلا وجهات النظر بشأن مواصلة تطوير التعاون في القطاع النووي. وأضاف أن إيران وروسيا وقّعتا بالفعل اتفاقيات تتعلق ببناء موقع آخر لمحطات كبيرة للطاقة النووية.
## محطات نووية صغيرة مقترحة
وفقاً لليخاتشوف، كان مسؤولون إيرانيون قد طرحوا في وقت سابق إمكانية بناء محطات صغيرة للطاقة النووية. ورداً على ذلك، قدمت روساتوم إلى الجانب الإيراني مسودة اتفاق حكومي دولي لبنائها.
ولا يحدد التقرير المواقع المقترحة، أو عدد المفاعلات، أو قدرتها التوليدية، أو الجدول الزمني للبناء. كما لا يقول إن عقداً نهائياً للبناء قد وُقّع بشأن المحطات الصغيرة. بل يصف مسودة اتفاق ويشير إلى عقود مخطط لها ستُعد وتُوقّع من جانب المنظمات المختصة في البلدين.
وأعلنت روساتوم في 2 مهر 1404 عن مذكرة منفصلة للتعاون في بناء محطات صغيرة للطاقة النووية في إيران. وجاءت المذكرة عقب اجتماع في موسكو بين محمد إسلامي، نائب الرئيس الإيراني ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، وليخاتشوف.
ووُصفت المذكرة بأنها تدعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية، والتنمية المستدامة، وأمن الطاقة، والتقدم التكنولوجي، مع العمل في إطار القوانين الوطنية للبلدين والتزاماتهما الدولية. وهي تنص على إبرام اتفاقيات لتصميم وبناء منشآت تستند إلى مفاعلات معيارية صغيرة، تُعرف عادةً باسم مفاعلات الوحدات الصغيرة.
وقال الجانبان الإيراني والروسي إن تكنولوجيا مفاعلات الوحدات الصغيرة يمكن أن تسهم في المعرفة التقنية والقدرات النووية الصناعية لإيران. كما ربطا هذه التكنولوجيا بتوفير الطاقة للصناعات الكبرى والمساعدة في تحقيق التوازن في شبكة الكهرباء في البلاد. ووصف التقرير المصدر مفاعلات الوحدات الصغيرة بأنها مجال اهتمام رئيسي في التطور العالمي للطاقة النووية، من دون تقديم مزيد من التفاصيل بشأن التصميم التقني أو الترتيبات التنظيمية قيد الدراسة في إيران.
## مراجعة وضع محطة بوشهر
وبحسب ليخاتشوف، نوقش وضع محطة بوشهر للطاقة النووية أيضاً خلال اجتماع الرئيسين. وقال إن الوضع في المحطة هادئ حالياً.
وأضاف ليخاتشوف أن متخصصي روساتوم سيبدؤون أعمال الصيانة المقررة في بوشهر اعتباراً من منتصف سبتمبر، بما في ذلك استبدال مجمعات الوقود. وقال إن الوقود اللازم لاستبدال جزء من مجمعات الوقود في المحطة تم تسليمه بالفعل.
ووُصفت أعمال الصيانة بأنها عمل مخطط له في الوحدة الأولى من المحطة. وقال ليخاتشوف إن أفراد روساتوم لا يعملون فقط على بناء الوحدتين الثانية والثالثة في بوشهر، بل يستعدون أيضاً لبدء أعمال الصيانة المقررة في الوحدة الأولى.
ولا تقدم التقارير جدولاً زمنياً مفصلاً لأعمال الصيانة، أو المدة المتوقعة للعمل، أو أي تقدير لتأثيره على توليد الكهرباء. كما لا تذكر موعداً جديداً لاكتمال الوحدتين الثانية والثالثة.
## التوسع حول بوشهر
وتأتي التصريحات الأخيرة استكمالاً لخطط سابقة لتوسيع قدرة إيران على توليد الطاقة النووية. ففي مقابلة مع القناة الأولى الروسية في شهر آبان 1404، قال ليخاتشوف إن روساتوم تعمل على وحدتين للطاقة النووية، تبلغ قدرة كل منهما 1000 ميغاواط، بالقرب من وحدة بوشهر القائمة. وقال حينها إن البناء كان يتقدم.
وتشير التصريحات الجديدة، بالتالي، إلى مسارين متوازيين في التعاون النووي بين إيران وروسيا: مواصلة تطوير وحدات المفاعلات الكبيرة في بوشهر، واستكشاف منشآت أصغر ومعيارية يمكن أن تلبي احتياجات الصناعة والشبكة.
ومع ذلك، لا تثبت المعلومات المتاحة في التقارير أن المفاعلات الصغيرة المقترحة تجاوزت ترتيبات حكومية دولية أولية. كما أنها لا توضح كيفية ارتباط خطط المفاعلات الصغيرة بالوحدات الكبيرة المعلن عنها سابقاً، أو ما إذا كانت اتفاقيات منفصلة للتمويل والترخيص والبناء قد اكتملت.
## تعاون أوسع
وتأتي هذه المناقشات في وقت تسعى فيه موسكو وطهران إلى توسيع التعاون في الاستخدام السلمي للطاقة النووية. وتعرض تصريحات روساتوم البرنامج النووي الإيراني باعتباره مجالاً تعتزم روسيا المشاركة فيه إذا عادت الظروف إلى طبيعتها، فيما قال ليخاتشوف إن إيران ستطور برنامجها النووي في تلك الظروف.
ولا تحدد التقارير المصدر ما قصده ليخاتشوف بالعودة إلى الظروف الطبيعية. كما لا تقدم تصريحات للرئيس الإيراني أو مسؤولين إيرانيين آخرين بشأن نتيجة اجتماع الزعيمين، بخلاف المذكرة التي أُعلن عنها سابقاً والمناقشات التي شملت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية.
في الوقت الراهن، تشير الإعلانات إلى استمرار الانخراط السياسي والتقني، لا إلى خطة تنفيذ مفصلة بالكامل. وتتمثل الخطوات الملموسة التالية التي حددتها التقارير في إعداد وتوقيع عقود لمحطات قائمة على مفاعلات الوحدات الصغيرة، ومواصلة العمل في الوحدتين الثانية والثالثة في بوشهر، وإجراء الصيانة المقررة واستبدال الوقود في الوحدة الأولى.








