إيران تقدّم العمليات البحرية والصاروخية الأخيرة بوصفها «ردعًا نشطًا»

يفيد تقرير لوكالة إرنا بأن القوات المسلحة الإيرانية انتقلت من وضع دفاعي بالدرجة الأولى إلى ردود سريعة وانتقامية تشمل أنظمة غير مأهولة وصواريخ وحربًا إلكترونية.

نشر: 19 سبتمبر 2026، 12:35 م
متوفر بـenar
إيران تقدّم العمليات البحرية والصاروخية الأخيرة بوصفها «ردعًا نشطًا»
الخلاصة

يصور تقرير لوكالة إرنا العمليات الإيرانية المبلّغ عنها بالقرب من مضيق هرمز — بما في ذلك تدمير سفينة سطحية غير مأهولة، والاستيلاء المزعوم على مركبة أمريكية ذاتية التشغيل تحت الماء، وتنفيذ ضربات صاروخية، والإسقاط المبلّغ عنه لطائرة MQ-1 — باعتبارها دليلًا على تحول نحو «الردع النشط». ويشدد التقرير على الأنظمة غير المأهولة، والحرب الإلكترونية، والقدرات الاستخباراتية، لكن المواد المقدمة لا تتحقق بصورة مستقلة من الوقائع أو التقييمات الواردة في المقال.

طهران — وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» سلسلة من العمليات البحرية والصاروخية وعمليات الدفاع الجوي المبلّغ عنها بأنها دليل على أن البلاد تنتهج ما تسميه «الردع النشط».

ويستشهد التقرير بتدمير سفينة سطحية غير مأهولة بالقرب من مدخل مضيق هرمز، والاستيلاء المبلّغ عنه على مركبة أمريكية غير مأهولة تحت الماء، وتنفيذ ضربات صاروخية ضد ما يحدده التقرير على أنه أهداف عسكرية أمريكية. ويعرض التقرير هذه العمليات باعتبارها جزءًا من استراتيجية تهدف إلى رفع تكلفة أي عمل عسكري ضد إيران.

ووفقًا لوكالة إرنا، ضربت بحرية الحرس الثوري الإسلامي الإيراني سفينة غير مأهولة حُدّدت بأنها «شِم باد» أو «طائرة سيل المسيّرة»، وتحمل رقم الهيكل 5838، بالقرب من مدخل مضيق هرمز في 19 سبتمبر. ويقول التقرير إن العملية منعت السفينة من إكمال مهمتها، لكنه لا يقدم تحققًا مستقلًا من الواقعة.

كما تفيد إرنا بأن الحرس الثوري استولى على مركبة أمريكية ذاتية التشغيل تحت الماء بالقرب من المضيق في 17 سبتمبر. ويحدد التقرير النظام بأنه Dive-LD، الذي تنتجه شركة Anduril Industries الأمريكية، ويقول إنه جرى الاستيلاء عليه سليمًا خلال عملية قادتها الاستخبارات.

ويصف المقال مركبة Dive-LD بأنها نظام تحت الماء يبلغ طوله نحو 5.8 أمتار ويزن قرابة ثلاثة أطنان، وقد صُمم لتنفيذ مهام ذاتية التشغيل لفترات طويلة. وينسب إلى النظام قدرة على العمل تحت الماء لمدة تصل إلى 10 أيام وعلى عمق أقصى يبلغ 6,000 متر، فضلًا عن أدوار محتملة تشمل المراقبة تحت الماء، ورسم خرائط قاع البحر، وكشف الألغام، والحرب المضادة للغواصات. وتعرض إرنا هذه المواصفات والاستيلاء المبلّغ عنه، وهي غير مؤكدة بصورة مستقلة في المواد المقدمة.

ويقول التقرير أيضًا إن القوات الإيرانية استخدمت صواريخ باليستية وسفنًا بحرية لضرب قواعد عسكرية ومنشآت صيانة طائرات ومناطق لتجميع الطائرات وملاجئ مرتبطة بطائرات F-35 وF-16 وF-15. ويصف هذه الإجراءات بأنها ردود على هجمات استهدفت ناقلات نفط إيرانية ومناطق في جنوب إيران. ولا يقدم المصدر تفاصيل إضافية عن الهجمات المزعومة أو الأضرار.

كما تستشهد إرنا ببيان صدر في 23 سبتمبر عن الحرس الثوري، قال إن طائرة من طراز MQ-1 رُصدت ودُمّرت فوق مضيق هرمز بواسطة منظومة دفاع جوي متقدمة تعمل ضمن شبكة الدفاع الجوي المتكاملة الإيرانية. ولا يقدم التقرير تأكيدًا مستقلًا للواقعة.

ويرى المقال أن التنافس العسكري الحديث يعتمد بصورة متزايدة على المنصات غير المأهولة، والذكاء الاصطناعي، والحرب الإلكترونية، والمراقبة، وسرعة اتخاذ القرار، بدلًا من الاعتماد على الأسلحة التقليدية وحدها. ويقول إن إيران بحاجة إلى مواصلة الاستثمار في الأنظمة ذاتية التشغيل، والحرب الإلكترونية، والاستطلاع، وتقنيات الدفاع الجوي المتقدمة لتعزيز قدرتها على رصد المعدات العسكرية المتطورة وتعقبها والتصدي لها.

ويُسلَّط الضوء على مضيق هرمز باعتباره منطقة شديدة الحساسية، بسبب موقعه وأهميته للتجارة البحرية ونقل الطاقة. ويقول التقرير إن وجود حاملات الطائرات والسفن الحربية الأمريكية في المنطقة زاد من أهمية الأنظمة غير المأهولة، بينما يزعم أن الردود الإيرانية حدّت من قدرتها على الاقتراب من المضيق. ويُعد هذا التقييم توصيفًا واردًا في التقرير، ولا تدعمه الأدلة المقدمة بصورة مستقلة.

وتخلص إرنا إلى أن استراتيجية الردع الإيرانية تتجاوز الآن الدفاع عن الأراضي، وقدرات الصواريخ، والقوة البحرية، لتشمل التفوق الاستخباراتي، والحرب الإلكترونية، والأنظمة غير المأهولة، ودقة الأسلحة، وسرعة اتخاذ القرارات العسكرية. وتقول إن الرد السريع والمتناسب يهدف إلى التأثير في حسابات الخصم قبل تنفيذ أي عملية مستقبلية.