إيران تعتزم تعديل عقود إعادة تأهيل آبار النفط منخفضة الإنتاج

تهدف الإجراءات الجديدة إلى الحد من مخاطر شركات التكنولوجيا، وتحسين الوصول إلى بيانات الآبار، وتوسيع التعاون مع الشركات المشغلة.

نشر: 19 سبتمبر 2026، 08:50 صتحديث: 19 سبتمبر 2026، 08:50 ص
متوفر بـenar
إيران تعتزم تعديل عقود إعادة تأهيل آبار النفط منخفضة الإنتاج
الخلاصة

تُعدّ حديقة الابتكار والتكنولوجيا في صناعة النفط الإيرانية تعديلات على عقود إعادة تأهيل آبار النفط منخفضة الإنتاج. وستزيد التغييرات المقترحة الدعم المالي، وتنقل جزءاً من المخاطر إلى شركة النفط الوطنية الإيرانية، وتلغي القيود على عدد الآبار المسندة إلى شركات التكنولوجيا، وتوفر وصولاً عبر الإنترنت إلى بيانات الآبار. ومن بين 17 عقداً سابقاً، انتهى نحو خمسة منها بانسحاب الشركات أو إنهاء العقود، فيما استمر 12 عقداً. وقد تُعدَّل العقود القائمة التي تتمتع بفرصة نجاح معقولة أو تُمدَّد.

طهران — قال رئيس حديقة الابتكار والتكنولوجيا في صناعة النفط الإيرانية إن الحديقة تعمل على تعديل عقود إعادة تأهيل آبار النفط منخفضة الإنتاج، بهدف زيادة الدعم المالي، والحد من المخاطر التي تواجهها الشركات القائمة على المعرفة، وتحسين الوصول إلى معلومات الآبار.

وقال مهدي أحمدخان-بيغي إن التحديات التي برزت خلال تنفيذ العقود السابقة خضعت للمراجعة، وإن نتائجها أُدرجت في مسودة قرار جديد.

وأوضح أنه من بين 17 عقداً وُقّعت مع شركات تكنولوجيا، انسحبت نحو خمس شركات من المشاريع أو أُنهيت عقودها، فيما استمر تنفيذ 12 عقداً. وأضاف أن مشكلات الشركات جرت مراجعتها خلال تنفيذ العقود.

وبحسب أحمدخان-بيغي، كان الهيكل المالي للعقود السابقة من بين العقبات الرئيسية، لأنه لم يكن جذاباً بما يكفي لشركات التكنولوجيا أو المستثمرين أو الصناديق. ولذلك، يتضمن النموذج المقترح تغييرات في الهيكل المالي.

وبموجب الترتيب السابق، كانت شركات التكنولوجيا تتحمل معظم المخاطر. فإذا فشل البئر الأول، يُخصص للشركة بئر آخر، لكن إذا فشل البئر الثاني أيضاً، لا تُعوَّض الشركة عن التكاليف التي تكبدتها. أما بموجب النموذج المقترح، فستتحمل شركة النفط الوطنية الإيرانية جزءاً من المخاطر. وإذا فشل البئر الأول ونجح الثاني، فستُدفع أيضاً تكاليف البئر الأول التي تكبدتها الشركة التكنولوجية، وفقاً للعقد.

كما سيزيل النموذج المقترح الحد السابق لعدد الآبار التي يمكن إسنادها إلى شركات التكنولوجيا، ما يتيح لها العمل في عدد أكبر من الآبار، استناداً إلى قدراتها وطاقتها الاستيعابية.

وقال أحمدخان-بيغي إن العقود الجديدة ستتبع النموذج المعدل. ويمكن أيضاً أن تستمر العقود القائمة التي تتمتع بفرص نجاح معقولة، بعد إدخال تعديلات عليها وتقديم دعم إضافي. ويجري العمل على تمديد بعض العقود المنتهية، في ضوء القدرات الفنية للشركات وإمكانية نجاحها.

وأضاف أن الحديقة تصمم نظاماً يتيح لشركات التكنولوجيا الوصول عبر الإنترنت إلى المعلومات المطلوبة لمشاريع إعادة تأهيل الآبار. وكانت الشركات تواجه في السابق إجراءات ورقية وتأخيرات عند الحصول على البيانات من الشركات المشغلة، وفي بعض الحالات كانت المعلومات تُسلَّم على أقراص مدمجة.

وقال إن إدارة الإشراف على الإنتاج تشارك في العملية، فيما يجري التنسيق مع الشركات المشغلة لتسريع تسليم المعلومات المطلوبة.

ومن المتوقع أيضاً أن يتيح النموذج الجديد مشاركة شركات خدمات آبار النفط، بما يسمح للشركات الكبرى التي لديها شركات تابعة تكنولوجية بالانضمام إلى مشاريع إعادة التأهيل. وكانت بعض شركات التكنولوجيا تحتاج في السابق إلى منصات حفر لتنفيذ عقودها، ما كان يفرض تكاليف كبيرة. وقال أحمدخان-بيغي إن معالجة هذه العقبات تتطلب تعاوناً أكبر من شركة النفط الوطنية الإيرانية والشركات المشغلة.

وأوضح أن القرار المعدل يهدف إلى معالجة المشكلات التي حُددت في العقود السابقة، بما في ذلك النموذج المالي، وتوزيع المخاطر، والوصول إلى المعلومات، والقيود على عدد الآبار، وتعاون الشركات المشغلة. ولا تزال الإجراءات الموصوفة خاضعة للتنفيذ من خلال الترتيبات المقترحة.