إيران تؤطر أبحاث الاندماج النووي باعتبارها سباقاً استراتيجياً نحو طاقة المستقبل
مسؤولو منظمة الطاقة الذرية يقولون إن القدرات المحلية والشراكات مع الجامعات وشركات التكنولوجيا ضرورية للنهوض ببرنامج الاندماج النووي الوطني في البلاد.
استخدمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية مراسم أقيمت في 26 أغسطس 2026 للتأكيد على أن طاقة الاندماج النووي أولوية استراتيجية، وللدعوة إلى تسريع تنفيذ خطتها الوطنية للاندماج. وسلّط المسؤولون الضوء على التعاون مع شركات التكنولوجيا والجامعات المحلية، إلى جانب ثلاثة أنظمة لتشخيص البلازما ومختبر للاختبارات غير الإتلافية. ويوثق التقرير المتاح إعلانات مؤسسية وادعاءات لمسؤولين، لكنه لا يثبت امتلاك قدرة تجارية على الاندماج النووي، أو إنتاج الكهرباء، أو وجود تحقق تقني مستقل.
في مراسم أوردتها وكالة إرنا الإيرانية في 26 أغسطس 2026، قدّم محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الاندماج النووي بوصفه مجالاً لا تستطيع إيران تحمل إهماله. وقال إن الاندماج يمثل طاقة المستقبل، مشيراً إلى أن الدول المتقدمة تستثمر فيه. وتمثل هذه التصريحات توصيف إسلامي للمشهد العالمي؛ إذ لا يقدم التقرير بيانات مستقلة عن الاستثمارات الدولية أو عن موقع إيران مقارنة بالبرامج الأخرى.
وقال إسلامي إن الصناعة النووية الإيرانية واصلت التطور رغم ما وصفه بالعقوبات والتخريب والدعاية العدائية وغيرها من الجهود الرامية إلى عرقلة تقدمها. وأضاف أن المنظمة خفّضت الاعتماد على المصادر المحلية، وتوفر منتجات وخدمات لقطاعات مختلفة في البلاد. ويعرض التقرير هذه الادعاءات من دون تحديد حجم الإنجازات أو تقديم تحقق خارجي منها.
تمثلت الرسالة السياسية المركزية في ضرورة أن تسرّع إيران خطتها الوطنية للاندماج النووي من خلال الخبرات المحلية وشبكة ابتكار أوسع. وقال إسلامي إن نموذج «الابتكار المفتوح» التابع لمنظمة الطاقة الذرية، والذي بدأ العمل به منذ عام 2023، أدخل شركات قائمة على المعرفة في الأعمال المرتبطة بالاندماج النووي. ووفقاً له، تجاوز البرنامج أعمال إثبات المفهوم، واتجه نحو بناء الأنظمة والقدرات. ودعا إلى تنفيذ أسرع وأكثر تركيزاً، بالتوازي مع تعزيز مختبرات الجامعات وتدريب المتخصصين.
كما عرض الحدث ثلاثة أنظمة لتشخيص بلازما التوكاماك—أنظمة التشخيص بالإلكترونات الضوئية، والقياس البولومتري، وتبادل الشحنة—وافتتح مختبراً للاختبارات غير الإتلافية. ووصف علي نوروزي، نائب رئيس منظمة الطاقة الذرية ورئيس شركة التقنيات المتقدمة الإيرانية، معدات التشخيص بأنها «عيون» البلازما، قائلاً إن الظروف القاسية لتجارب الاندماج تتطلب أنظمة متخصصة يصعب الحصول عليها عبر القنوات العادية. وقال إن العديد من هذه الأنظمة وصل إلى مرحلة قابلة للاستخدام والتركيب، لكن التقرير لا يقدم مواصفات تقنية أو نتائج أداء أو تقييمات مستقلة.
وتشير الإعلانات إلى تركيز على بناء سلسلة إمداد محلية حول أبحاث الاندماج النووي، بدلاً من الاعتماد على التعاون الأجنبي. وقد يدعم هذا النهج استمرارية العمل في ظل العقوبات، لكنه يحمّل المؤسسات المحلية أيضاً مسؤولية تطوير المعدات وتدريب المتخصصين والتحقق من صحة النتائج. ولا يزال من غير الواضح، استناداً إلى الأدلة المتاحة، ما إذا كانت الأنظمة التي كُشف عنها تمثل تقدماً مهماً نحو منتج عملي لطاقة الاندماج. فالمصدر يوثق إنجازات بحثية ومؤسسية، وليس توليد الكهرباء أو النشر التجاري أو جدولاً زمنياً لتحقيق ذلك.








