إمام جمعة بغداد: لا يجوز اتهام المقاومة من دون دليل
آية الله ياسين الموسوي يؤكد أهمية الحقيقة والسيادة وضبط النفس وسط التنافس الإقليمي
يدعو إمام جمعة بغداد، آية الله ياسين الموسوي، إلى الدفاع عن سيادة العراق وإعطاء الأولوية للمصالح الوطنية، وينتقد ميل العراق نحو الولايات المتحدة ويحذر من اتهام المقاومة من دون دليل. ويشكك في جهود الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار، ويدين الاعتماد على القواعد الأمريكية، ويسلط الضوء على الأضرار الاقتصادية لإغلاق الحدود مع إيران. كما يطالب بإجراء تحقيق شامل قبل توجيه اتهامات بشأن تحركات صاروخية، ويدعو إلى قيام حكومة عادلة تضع المصالح الوطنية فوق النفوذ الأجنبي.
تفيد وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) التي تتخذ من طهران مقراً لها بأن آية الله السيد ياسين الموسوي، إمام جمعة بغداد وأحد كبار دارسي العلوم الدينية في النجف، دعا الحكومة العراقية إلى الدفاع عن السيادة الوطنية وإعطاء الأولوية لمصالح العراق على حساب الاصطفافات الخارجية. وقال إن التحدث بالحقيقة ومقاومة الظلم واجب ديني ووطني، مشيراً إلى التنافس الإقليمي بين المحور الذي تقوده الولايات المتحدة وما يُسمى بمحور المقاومة الداعم للشعوب المظلومة في غزة ولبنان وسوريا والعراق والبحرين وغيرها. وانتقد حكومات العراق، ولا سيما الحكومة الحالية، بسبب ابتعادها عن الحياد وميلها نحو الولايات المتحدة، معتبراً أن بعض التصريحات الرسمية لا تنسجم مع حماية حقوق الشعب وسيادة العراق. وشكك في قدرة الولايات المتحدة على تحقيق استقرار حقيقي، مؤكداً أن السلام واحترام حقوق الدول، وليس القواعد العسكرية والقوة المهيمنة، هما السبيل إلى استقرار إقليمي دائم. كما حث دول الخليج على إعادة النظر في اعتمادها على القواعد الأمريكية، قائلاً إن هذه القواعد لم توفر الأمن وأسهمت في استمرار التوترات الإقليمية. وحذر الموسوي من التورط الأمريكي في اليمن، ودعا إلى عدم اتهام المقاومة العراقية من دون دليل. وطالب بإجراء تحقيق شامل قبل إصدار أي بيانات بشأن إطلاق صواريخ من الأراضي العراقية باتجاه السعودية، وانتقد إغلاق الحدود مع إيران لما يسببه من أضرار للحجاج والنساء والأطفال وكبار السن. وشدد على حماية مصالح العراق في النفط والغاز والكهرباء، مشيراً إلى أن الغاز الإيراني يساعد العراق على تلبية احتياجاته من الطاقة، ومحذراً من أن الاحتواء الاقتصادي قد يلحق الضرر بالناس العاديين. وفي الختام، دعا الحكومة العراقية والإطار التنسيقي إلى صون حقوق المواطنين وتجنب الإجراءات الجائرة أو القسرية، مؤكداً أن الدولة العادلة تحتاج إلى إدارة حكيمة وإعطاء الأولوية للمصالح الوطنية بدلاً من الاعتماد على الخارج.








