إسلامي: تدين الصناعة النووية الإيرانية بتقدمها لتوجيه ودعم الإمام الشهيد

رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية يستعرض إنجازات البلاد في مجالات الطاقة النووية والطب والزراعة في مقابلة مع تلفزيون طهران.

نشر: 18 سبتمبر 2026، 11:19 م
متوفر بـenar
إسلامي: تدين الصناعة النووية الإيرانية بتقدمها لتوجيه ودعم الإمام الشهيد
الخلاصة

قال محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، إن الصناعة النووية في البلاد تشكلت بتوجيه ودعم مؤسسي من الزعيم الثوري الراحل. وفي مقابلة تلفزيونية أوردتها إرنا، تحدث عن خطط إيران لتوسيع الطاقة النووية، بما في ذلك هدف معلن لإنتاج 20 ألف ميغاواط بحلول عام 1420، وأعمال الإنشاء الجارية في بوشهر، ومنشأة مخطط لها بقدرة 5 آلاف ميغاواط في هرمزغان. كما سلط الضوء على إنجازات مزعومة في مجال المستحضرات الصيدلانية الإشعاعية، والتشعيع الزراعي، والتعقيم الطبي، وتكنولوجيا البلازما الباردة. وقد عُرضت عدة أرقام تتعلق بالإنتاج والعوائد والأداء الزراعي على أنها تصريحات لإسلامي، ولم يتحقق المصدر منها بشكل مستقل.

طهران، إيران — قال محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، إن الصناعة النووية الإيرانية تقدمت نتيجة لما وصفه بأنه توجيه ودعم مؤسسي وتوجيه استراتيجي من «الإمام الشهيد» في البلاد.

وخلال حديثه إلى برنامج «باید برخاست» على تلفزيون طهران، في مقابلة أوردتها وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا)، أشاد إسلامي أيضًا بالحضور الكبير في مراسم تشييع الزعيم الثوري الراحل وأفراد آخرين من عائلته. وقال إن الحضور الشعبي والشعارات نقلا رسالة إلى خصوم إيران، وأظهرا، من وجهة نظره، وعي الشعب الإيراني والتزامه تجاه البلاد.

وقال إسلامي إن الزعيم الراحل شدد باستمرار على التطور العلمي ومبدأ أن المعرفة تخلق القوة. وأضاف أن تطوير مجالات متقدمة مثل التكنولوجيا النووية يتطلب أكثر من مجرد تصريحات سياسية، بما في ذلك وضع سياسات طويلة الأمد، وبناء المؤسسات، وتطوير البنية التحتية، ودعم البحث العلمي.

وبحسب إسلامي، عوملت التكنولوجيا النووية باعتبارها أولوية وطنية منذ السنوات الأولى للجمهورية الإسلامية. وقال إن الاهتمام بـ«المحركات» العلمية أتاح تطوير برامج ومشروعات بحثية حول القطاع النووي، مع التركيز بصورة خاصة على منح الشباب فرصًا للمساهمة.

وأشار أيضًا إلى وثائق للسياسات الوطنية قال إنها حددت توسيع محطات الطاقة النووية والبحث في الاندماج النووي باعتبارهما أولويتين. وقال إسلامي إن الاندماج النووي حظي بتسليط الضوء عليه في هذه السياسات قبل عقود، وإن دولًا حول العالم تسرّع الآن أبحاثها في هذه التكنولوجيا.

### التوسع في الطاقة النووية

قال إسلامي إن إيران تسعى إلى تحقيق هدف طويل الأمد يتمثل في إنتاج 20 ألف ميغاواط من الكهرباء النووية بحلول عام 1420 بالتقويم الإيراني. وأضاف أن الهدف أُكد للمرة الأولى في عام 1386، الذي يوافق 2007-2008 بالتقويم الميلادي.

وقال إن الوحدة الأولى من محطة بوشهر للطاقة النووية قيد التشغيل، في حين أن الوحدتين الثانية والثالثة قيد الإنشاء. وأضاف أن مشروعات أخرى مخطط لها أو قيد التطوير في مناطق ساحلية جنوبية وفي محافظتي خوزستان وغُلستان.

وقال إسلامي إن محطة للطاقة النووية بقدرة 5 آلاف ميغاواط مخطط لها في محافظة هرمزغان، وإن عقود التصميم والهندسة وُقعت. وأضاف أنه من المتوقع أن تبدأ محطات جديدة دخول الخدمة تدريجيًا اعتبارًا من عامي 1409 و1410، اللذين يوافقان 2030-2031 و2031-2032.

وذكر إسلامي أن الوحدة الأولى في بوشهر أنتجت 80 مليار كيلوواط/ساعة من الكهرباء وضختها في الشبكة الوطنية الإيرانية. وقدر أن إنتاج الكمية نفسها من الكهرباء باستخدام الوقود الأحفوري كان سيتطلب أكثر من 130 مليون برميل من النفط، بقيمة تقارب 10 مليارات دولار وفق الأسعار المفترضة. وقال إن المحطة حققت عوائد اقتصادية تعادل نحو ضعفين ونصف ضعف استثمارها الأولي خلال 12 عامًا من التشغيل، وإنه يتبقى لها نحو 50 عامًا من العمر التشغيلي المقرر.

وقدّم إسلامي هذه الأرقام والتقييمات في المقابلة، ولم يتحقق التقرير منها بشكل مستقل.

وقال إن إيران تسعى أيضًا إلى استخدام الاستثمار الخاص لتمويل المشروعات النووية المستقبلية في إطار خطة التنمية السابعة في البلاد. وأضاف أنه أُنشئت شركات للمشروعات لاستخدام أموال غير حكومية وتقليل التأخيرات في الإنشاء.

### التطبيقات الطبية والزراعية

قال إسلامي إن عمل المنظمة يتجاوز توليد الكهرباء. وذكر أن نحو 80 مستحضرًا صيدلانيًا إشعاعيًا مدرج في محفظة منتجاتها، وأنها تُورّد بانتظام إلى المراكز الطبية ومراكز الطب النووي بموجب اتفاق مع إدارة الغذاء والدواء الإيرانية.

وقال إن نحو 1.5 مليون شخص يستخدمون هذه المنتجات سنويًا، وإن بعضها يُصدّر عندما تتوافر وسائل نقل مناسبة. كما زعم إسلامي أن المستحضرات الصيدلانية الإشعاعية المنتجة محليًا اجتازت مراحل البحث والتجارب السريرية ودخلت مرحلة التوريد، رغم العقوبات والقيود الأخرى.

ووصف تخصيب اليورانيوم والقدرة على إنتاج الوقود النووي بأنهما جزءان أساسيان من سلسلة توريد المستحضرات الصيدلانية الإشعاعية، مجادلًا بأن إيران ما كانت لتتمكن من استخدام مفاعل طهران البحثي وإنتاج بعض المنتجات الطبية لولا هذه القدرات.

وفي مجال الزراعة، قال إسلامي إن إيران توسع استخدام تقنيات الإشعاع للحد من هدر الغذاء، ومكافحة الآفات وبقايا المبيدات، وإطالة مدة صلاحية المنتجات الزراعية. واستشهد بإنتاج زراعي وطني يبلغ نحو 130 مليون طن سنويًا، وقدر أن قرابة 30% منه، أي نحو 40 مليون طن، يتحول إلى نفايات.

وقال إن مشاركة القطاع الخاص أوجدت قدرة على تشعيع 500 ألف طن من المنتجات الزراعية خلال السنوات الثلاث السابقة. كما أشار إلى استخدام تكنولوجيا البلازما الباردة في الزراعة والطب، بما في ذلك العمل على تقليل الأفلاتوكسين في الفستق وتحسين جودة البذور.

وقال إسلامي إن 10 أطنان من بذور القمح المعالجة بالبلازما أنتجت محاصيل تقارب خمسة أطنان للهكتار، مقارنة بنحو ثلاثة أطنان سابقًا. كما قال إن التشعيع بأشعة غاما استُخدم في تطوير صنفي الأرز «كيان» و«هستي»، اللذين زعم أنهما أنتجا نحو ضعف المحصول السابق. وقد وصف إسلامي هذه النتائج، ولم يقيّمها التقرير بشكل مستقل.

وقال إن المنظمة تعمل أيضًا على التعقيم الطبي باستخدام أشعة غاما، بما في ذلك تعقيم مرشحات غسيل الكلى. وأضاف أن تكنولوجيا البلازما الباردة قيد التطوير لعلاج السرطان والعناية بالجروح المزمنة، مع اقتراب التجارب السريرية من الاكتمال في عدة مراكز طبية. وقال إسلامي إن عيادات العناية بالجروح القائمة على البلازما عالجت آلاف الأشخاص وساعدت في منع عمليات بتر لدى بعض المصابين بالسكري.

### البرنامج النووي الإيراني والضغوط الدولية

قال إسلامي إن البرنامج النووي الإيراني واجه ضغوطًا سياسية وعقوبات وأعمال تخريب صناعي وهجمات على العلماء. وجادل بأن إنشاء قدرة محلية على التخصيب واستكمال دورة الوقود النووي كانا جزءًا من سياسة أوسع تهدف إلى تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب.

كما رفض الحجج القائلة إن إيران لا تحتاج إلى الطاقة النووية لأنها تمتلك موارد من النفط والغاز. وقال إسلامي إن الطاقة النووية تزداد أهمية على الصعيد الدولي مع سعي الدول إلى الحصول على إمدادات كهرباء منخفضة الكربون ومستقرة. وربط الطاقة النووية بالتوسع في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، التي تتطلب مصادر كبيرة وموثوقة للكهرباء.

وتضمنت المقابلة رواية إسلامي عن اليوم الذي قال فيه إن الزعيم الراحل قُتل. ووصف سماعه انفجارًا كبيرًا أثناء عمله في مكتبه ورؤيته أعمدة من الغبار ترتفع فوق وسط طهران. وقال إن استيعاب الحدث كان صعبًا، وأشاد بالحضور الشعبي في مراسم التشييع اللاحقة.

واختتم إسلامي بالقول إن الإيرانيين جددوا تأكيد التزامهم بالجمهورية الإسلامية والبلاد ومُثلها المعلنة. وتعهد بأن يواصل المسؤولون في القطاع النووي العمل على دفع التنمية العلمية والاقتصادية في إيران إلى الأمام.