إدارة الصين للطلب على النفط ساعدت في الحد من ارتفاعات الأسعار، بحسب محلل في شؤون الطاقة

يعزو المحلل ضبط الصين لمشترياتها، وتخزينها الاستراتيجي، ووصولها إلى إمدادات روسية وآسيوية وسطى مخفضة الأسعار إلى تعزيز مرونة السوق.

نشر: 18 سبتمبر 2026، 09:26 متحديث: 18 سبتمبر 2026، 09:26 م
متوفر بـenar
إدارة الصين للطلب على النفط ساعدت في الحد من ارتفاعات الأسعار، بحسب محلل في شؤون الطاقة
الخلاصة

ينقل تقرير لوكالة إرنا عن محلل الطاقة مهراد عباد قوله إن الصين حدّت من تقلبات سوق النفط عبر خفض المشتريات خلال اضطرابات الإمدادات، والشراء عند انخفاض الأسعار لإعادة ملء الاحتياطيات الاستراتيجية، والاعتماد بدرجة أكبر على إمدادات روسية وآسيوية وسطى مخفضة. أما الادعاء الأوسع بأن الصين تفوقت على أوبك+ أو حالت دون وصول سعر النفط إلى 200 دولار، فهو تفسيري ولا يزال غير متحقق منه، لأن الأدلة المقدمة تقتصر على مقابلة واحدة ولا تتضمن بيانات سوق داعمة.

## حقائق مؤكدة

- في تقرير نشرته وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) الإيرانية في 16 سبتمبر 2026، قال محلل الطاقة مهراد عباد إن الصين ساعدت في الحد من تقلبات سوق النفط من خلال الشراء المرن، وإدارة المخزونات الاستراتيجية، وتجنب الشراء بدافع الذعر. - ذكر عباد أن الصين تمثل نحو 16% من استهلاك النفط العالمي وتستورد حوالي 10% من إمدادات الخام العالمية. وقد عُرضت هذه الأرقام في التقرير، لكنها لم تُتحقق بشكل مستقل في الأدلة المقدمة. - بحسب المحلل، خفضت الصين مشترياتها من النفط خلال فترات اضطراب الإمدادات، وبنسبة وصلت أحياناً إلى 40%، ثم عاودت الشراء عندما انخفضت الأسعار من أجل إعادة ملء الاحتياطيات الاستراتيجية. - وقال أيضاً إن الصين تحصل على حصة كبيرة من نفطها عبر المسارات وخطوط الأنابيب الروسية والكازاخستانية، مستفيدة من الخصومات ومقللة اعتمادها على إمدادات الخليج. - يربط التقرير التقلبات الأخيرة في السوق باضطرابات شملت باب المندب ومضيق هرمز، ويقول إن أسعار النفط تجاوزت 100 دولار خلال تصعيد في اليمن. وتعرض هذه الادعاءات باعتبارها واردة في المصدر، ولم تُدعَم بشكل مستقل هنا.

## التحليل

تتمثل الحجة المركزية في أن الصين تصرفت باعتبارها عاملاً مستقراً من جانب الطلب، بدلاً من أن تكتفي بالاستجابة للأسعار. فمن خلال خفض المشتريات خلال فترات شح الإمدادات، ربما أزالت الصين جزءاً من الطلب من السوق وحدّت من الضغوط الصعودية. ومن شأن الشراء عند انخفاض الأسعار بعد ذلك أن يدعم إعادة ملء احتياطياتها الاستراتيجية من دون التسبب في الضغوط السعرية الفورية نفسها التي قد تنجم عن المشتريات المدفوعة بالذعر.

ويختلف هذا النهج عن التركيز التقليدي على تنسيق المنتجين. إذ تؤثر أوبك+ في الأسعار أساساً من خلال تعديل الإمدادات، في حين تعتمد الاستراتيجية المنسوبة إلى الصين على توقيت مشترياتها وتركيبتها. وإذا حدثت التخفيضات المبلغ عنها وعمليات التخزين اللاحقة بالحجم الموصوف، فقد يكون تأثير الصين في السوق كبيراً نظراً إلى حجمها كمستورد للخام.

وقد يكون الوصول المبلغ عنه إلى النفط الروسي وآسيا الوسطى المخفض السعر قد قلل أيضاً تعرض الصين لاضطرابات إمدادات الخليج. غير أن ذلك لن يلغي مواطن الضعف: إذ لا تزال نقاط الاختناق البحرية، والعقوبات، وقدرة النقل، والتصعيد الجيوسياسي قادرة على التأثير في الأسعار والتوافر. ويمكن للاحتياطيات الاستراتيجية أن توفر حاجزاً واقياً، لكنها محدودة، كما أن حجمها الدقيق، وسياسة استخدامها، ونوعية الخام فيها لا تثبتها الأدلة المقدمة.

إن القول بأن إجراءات الصين كانت أكثر فعالية من أوبك+ هو تفسير للمحلل المقتبس، وليس نتيجة مقارنة مثبتة. ولإثبات هذا الاستنتاج، سيتطلب الأمر بيانات مستقلة عن أحجام واردات الصين الشهرية، والتغيرات في المخزونات، وقرارات إنتاج أوبك+، والطلب العالمي، والمسار الافتراضي للأسعار في غياب إجراءات الصين. وبالمثل، فإن الادعاء بأن الصين منعت النفط من الوصول إلى 200 دولار للبرميل هو ادعاء سببي لا يمكن التحقق منه استناداً إلى هذا التقرير الواحد.

## عدم اليقين

تتكون الأدلة من مقابلة واحدة منسوبة، ولا تقدم أي مجموعات بيانات داعمة أو منهجية أو تقييمات مستقلة من خبراء. وتتطلب عدة ادعاءات رقمية — بما في ذلك حصة الصين من الاستهلاك العالمي، وخفض المشتريات المبلغ عنه بنسبة 40%، والمقارنة بين احتياطيات الصين واحتياطيات الولايات المتحدة — التحقق. ويصف المصدر نفسه مقارنة الاحتياطيات بأنها تستند إلى أرقام غير رسمية. كما ينبغي التعامل مع أوصاف التقرير للتطورات الجيوسياسية واضطرابات الشحن باعتبارها ادعاءات منسوبة إلى المصدر، لا حقائق مثبتة بشكل مستقل.