أوزبكستان تسعى إلى خفض رسوم العبور للشاحنات التي تعبر إيران
ناقش مسؤولون من إيران وأوزبكستان هدفاً تجارياً بقيمة ملياري دولار، وتسهيل النقل، وإتاحة التأشيرات، والتعاون المحتمل في الزراعة والبنية التحتية والتصنيع.
طلب سفير أوزبكستان لدى إيران خفض رسوم العبور الإيرانية للشاحنات الأوزبكية، قائلاً إن ارتفاع الرسوم أسهم في عبور عدد أقل من الشاحنات الأوزبكية لإيران مقارنة بعدد الشاحنات الإيرانية التي تعبر أوزبكستان. كما ناقش مسؤولون إيرانيون وأوزبكيون هدفاً للتجارة الثنائية بقيمة ملياري دولار، وتسريع العبور البري، وتسهيل تأشيرات رجال الأعمال، والوصول إلى بندر عباس، وتجارة الطاقة والبتروكيماويات، والمنسوجات، والزراعة، وتكنولوجيا البيوت المحمية، وصندوق استثمار مشترك مقترح. ويصف التقرير مقترحات ومفاوضات جارية، وليس اتفاقات نهائية.
طهران — تدعو أوزبكستان إلى خفض رسوم العبور لشاحناتها التي تعبر إيران، مشيرةً إلى أن تكلفة استخدام الطرق الإيرانية أسهمت في حدوث اختلال في حركة الشحن بين البلدين.
وقال سفير أوزبكستان لدى طهران، فريدون نصريوف، إن عدد شاحنات الترانزيت الأوزبكية التي مرت عبر إيران العام الماضي كان أقل من عدد الشاحنات الإيرانية التي عبرت أوزبكستان. وعزا ذلك إلى ما وصفه بارتفاع الرسوم الإيرانية، وطالب بخفضها.
وأدلى نصريوف بهذه التصريحات خلال اجتماع مع صمد حسنزاده، رئيس غرفة التجارة والصناعات والمناجم والزراعة الإيرانية. وناقش الاجتماع، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية نقلاً عن غرفة التجارة الإيرانية، التعاون في مجال النقل، وتوسيع التجارة، وسبل معالجة العقبات التي تؤثر في العلاقات الاقتصادية الثنائية.
ويأتي هذا الطلب في وقت تسعى فيه إيران وأوزبكستان إلى رفع حجم التجارة الثنائية إلى ملياري دولار. وقال نصريوف إن تحقيق هذا الهدف سيتطلب التخطيط واتخاذ تدابير عملية لدعم النشاط التجاري بين البلدين.
### تكاليف النقل في صميم المناقشات التجارية
قال السفير الأوزبكي إن الجانبين ناقشا بالفعل التعاون وتسهيلات النقل. كما أعرب عن اهتمامه بالوصول إلى مرافق في بندر عباس، وهي مقترح قال إنه ترافق مع بعض أوجه سوء الفهم بين البلدين التي ينبغي حلها.
وبالنسبة إلى إيران، لا تقتصر القضية على استخدام الشاحنات الأوزبكية للأراضي الإيرانية. فقد شدد حسنزاده على أهمية تسهيل وتسريع عبور البضائع الإيرانية عبر أوزبكستان. ودعا أوزبكستان إلى المساعدة في تسهيل النقل البري وتسريع حركة الشحنات الإيرانية عبر أراضيها.
وربط حسنزاده هذا الطلب بالصعوبات الناجمة عما وصفه التقرير بـ«حرب الـ12 والـ40 يوماً» والحصار البحري المفروض على إيران. ولم يقدم التقرير مزيداً من التفاصيل بشأن هاتين الإشارتين. كما ذكر أن البلدين لديهما مذكرة تهدف إلى تعزيز التعاون الشامل حتى عام 2027 وزيادة التجارة إلى ملياري دولار.
وقد يدعم نظام عبور أسرع وأكثر قابلية للتنبؤ هذا الهدف، لكن النتائج المعلنة للاجتماع لا تشير إلى توصل الجانبين إلى اتفاق نهائي بشأن خفض الرسوم أو غير ذلك من إجراءات النقل. وقد عُرض طلب الجانب الأوزبكي باعتباره مقترحاً، في حين ركزت المناقشات الأوسع على تحديد مجالات التعاون.
### دعوات إلى تسهيل سفر رجال الأعمال
كانت إتاحة التأشيرات قضية رئيسية أخرى أُثيرت خلال الاجتماع. وقال حسنزاده إن أوزبكستان تقدمت بطلب جاد لإلغاء التأشيرات وتسهيل السفر، ولا سيما لرجال الأعمال الإيرانيين.
وأشار إلى أن إيران ألغت من جانب واحد متطلبات التأشيرة للمواطنين الأوزبكيين، وأعرب عن أمله في أن تطبق أوزبكستان ترتيباً مماثلاً. ووفقاً لحسنزاده، فإن إتاحة وصول متبادل أو أسهل ستسمح للجهات الاقتصادية الإيرانية بالسفر إلى أوزبكستان بسهولة أكبر وتعزيز الاتصالات التجارية المباشرة.
كما أشار إلى المناقشات التي جرت خلال الاجتماع والمنتدى التجاري المشتركين السابع عشر بين إيران وأوزبكستان، حيث جرى التأكيد على تسهيل تأشيرات رجال الأعمال الإيرانيين. وفي الوقت نفسه، شدد نصريوف على أهمية عقد منتدى أعمال في إيران لمساعدة الجهات الاقتصادية في البلدين على التعرف بصورة أكبر إلى فرص كل منهما.
### تعاون محتمل في الطاقة والهندسة والتصنيع
امتدت المحادثات إلى ما هو أبعد من العبور والسفر. وقال نصريوف إن أوزبكستان مستعدة لشراء النفط ومشتقاته من إيران. كما ناقش إمكانية تصدير الألياف وخيوط القطن والأقمشة إلى إيران.
وأشار إلى قطاع المنسوجات في أوزبكستان، قائلاً إن عدداً من العلامات التجارية الدولية الكبرى أنشأت مصانع هناك وتعمل على نطاق واسع في هذا القطاع. وفي مجال الزراعة، قال إن إيران وأوزبكستان لا ينبغي بالضرورة أن يُنظر إليهما بوصفهما متنافستين. وبسبب الاختلاف في مواسم الحصاد، يمكن للبلدين، بحسب قوله، أن يكمل أحدهما الآخر في الخضروات والفواكه وغيرها من المنتجات.
وحدد حسنزاده عدة مجالات تستعد فيها الشركات الإيرانية لتوسيع التعاون. وشملت هذه المجالات الخدمات الفنية والهندسية، والتعدين، والآلات الزراعية، ومواد البناء، ومعدات توليد الطاقة، والبنية التحتية للطاقة المتجددة، والمنتجات البتروكيماوية.
كما اقترح إنشاء مصانع للمنسوجات والصلب، إلى جانب مشاريع للبيوت المحمية، من خلال الاستثمار المشترك. وقال إن إنشاء صندوق استثمار مشترك كان قد اتُّفق عليه من حيث المبدأ في وقت سابق، وإن الشركات الإيرانية مستعدة للعمل مع أوزبكستان على تأسيسه.
وأضاف رئيس غرفة التجارة الإيرانية أن الجهات الاقتصادية في البلدين تتفاوض بشأن 29 مشروعاً مشتركاً في مجالات الخدمات الفنية والهندسية والمياه والصرف الصحي. ودعا إلى التعاون في إنشاء صندوق الاستثمار المقترح لدعم هذه المشاريع.
### البيوت المحمية والتكنولوجيا الزراعية
وسلط حسين بير مؤذن، نائب رئيس غرفة التجارة الإيرانية، الضوء على الزراعة باعتبارها مجالاً آخر محتملاً للعمل المشترك. وأشار إلى اتفاقات سابقة بشأن إنشاء البيوت المحمية والزراعة خارج الحدود الإقليمية.
وقال بير مؤذن إن البلدين أحرزا تقدماً في إنتاج البذور ومعدات البيوت المحمية المائية. ونظراً إلى أن كل بلد ينتج أنواعاً معينة من البذور، قال إن هناك فرصاً لتبادل البذور والأسمدة والمعدات اللازمة لإنتاج المحاصيل في البيوت المحمية.
وتجمع المناقشات، من ثم، بين مصدر قلق فوري يتمثل في خفض تكلفة النقل بالشاحنات عبر الحدود وتحسين كفاءته، وجهد أوسع لتوسيع الروابط التجارية. ويمكن لخفض رسوم العبور، وتسريع الشحن البري، وتسهيل إجراءات التأشيرات، والاستثمار المشترك، أن تسهم جميعاً في تحقيق الطموح التجاري المعلن البالغ ملياري دولار. إلا أن التقرير يوثق طلبات ومجالات للنقاش، وليس اتفاقات نهائية بشأن قضية الرسوم أو المعاملة بالمثل في التأشيرات أو مشاريع الاستثمار المقترحة.








